رجعت البيت

بص لأمي.
داليا رجعت خطوة.
وأمي
ابتسمت.
ابتسامة صغيرة جدًا.
إنتِ قابلتيه؟
قلت
إنتِ كنتِ مستنياه؟
ما ردتش.
وفي اللحظة دي، عرفت إني لمست الحقيقة.
بعد ما خرجوا، عم سعيد مسك إيدي.
اسمعيني كويس.
أنا سامعاك.
الخمسة ملايين مش كل حاجة.
أمال إيه؟
فيه صندوق تاني.
فين؟
في مكان أبوكي دفنه قبل ما ېموت.
إيه اللي جواه؟
بص للباب.
أسماء.
أسماء مين؟
كل واحد شارك في اللي حصل لأبوكي.
وبعدين قال
ومن بينهم اسم أمك.
خرجت من المستشفى.
كنت لسه هركب عربيتي، لقيت محمود واقف مستنيني.
سلمى.
بصيت له.
عايز إيه؟
قرب.
إنتِ بتدوري في حاجة مش بتاعتك.
دي عيلتي.
مش عيلتك.
يعني إيه؟
بص في عيني.
أمي وأختي وأنا عمرنا ما كنا عيلتك أصلًا.
سكت لحظة.
ثم قال
إنتِ الوريثة.
وريثة إيه؟
شركة أبوكي.
ضحكت بسخرية.
الشركة اللي راحت من تلاتين سنة؟
ما راحتش.
وشه اتغير.
هي باسمك.
قبل ما أتكلم، ركب عربيته ومشي.
رجعت البيت.
فتحت الفلاش ميموري اللي لقيتها في الخزنة.
كان عليها ملف واحد فقط.
إلى سلمى عندما تصبحين مستعدة.
فتحته.
ظهر تسجيل فيديو قديم.
أبويا.
كنت أشوفه لأول مرة من سنين.
كان قاعد في نفس المكتب اللي كنت أعرفه من صور زمان.
وشه مرهق.
وقال
لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده، يبقى أنا مت.
اتحبست أنفاسي.
وأنا آسف إني سبتك تكبري بعيد عن الحقيقة.
سكت.
أختي سعاد هتحاول تقنعك إن كل اللي حصل كان بسبب الفلوس.
ثم نظر مباشرة للكاميرا.
لكن الحقيقة إن الفلوس مش السبب.
قرب من الشاشة.
السبب هو إن فيه شحنة اختفت.
بدأت أركز.
شحنة قيمتها عشرات الملايين.
الشحنة كانت مسجلة باسم شركة أخويا فؤاد.
لكنها اختفت من المخازن في الليلة اللي اټقتلت فيها.
توقفت الصورة للحظة.
ثم عاد صوته
فؤاد قتلني عشان افتكر إني عارف مكانها.
تجمدت.
لكن أنا ما كنتش عارف.
ثم ابتسم ابتسامة حزينة.
الشخص الوحيد اللي يعرف مكانها هو سعيد.
رفعت إيدي على فمي.
عم سعيد.
لو حصل لي حاجة، سعيد هيحميكي.
ثم قال جملة أخيرة
وما تثقيش في أمك.
انتهى الفيديو.
ما لحقتش أستوعب.
سمعت صوت كسر زجاج.
الټفت.
حد دخل البيت.
أخدت موبايل ووقفت ورا الحائط.
سمعت خطوات.
رجل بيدور في الأوض.
وبعدين صوت آخر
الخزنة مش هنا.
صوت أمي.
قلبي توقف.
يبقى سلمى خدت الحاجة.
الرجل رد
هنجيبها منها.
أمي قالت
مش هتتكلم.
إزاي؟
سكتت ثواني.
ثم قالت
عندي طريقة أخليها تسكت.
طلعت من البيت من الباب الخلفي من غير ما يحسوا.
اتصلت بالشرطة.
لكن قبل ما أتكلم، موبايلي رن.
عم سعيد.
سلمى اسمعيني.
أنا في خطړ.
عارف.
فيه ناس دخلت البيت.
سيبي البيت فورًا.
إنت عارف مين دول؟
أيوه.
مين؟
سكت.
ثم قال
الناس اللي قتلوا أبوكي.
وبعدين انقطع الاتصال.
في اللحظة دي، قررت أرجع للمستشفى.
لكن لما وصلت
لقيت الشرطة قدام العناية.
جريت.
عم سعيد فين؟
الممرضة بصت لي بحيرة.
المړيض خرج.
خرج إزاي؟
حد جه استلمه.
مين؟
ورّتني ورقة.
التوقيع كان باسم
سعاد محمود الراوي.
أمي.
صړخت
هي أخدته فين؟
الممرضة قالت
قالت إنه رايح البيت.
لكن عم سعيد ما كانش في البيت.
ولا في أي مستشفى.
ولا حد عارف مكانه.
وبعد حوالي ساعة
وصلتني رسالة من رقم مجهول.
صورة.
عم سعيد كان قاعد على كرسي.
إيده مربوطة.
وورا رأسه ساعة كبيرة.
وتحت الصورة جملة
لو عايزة الراجل اللي رباكي يعيش هاتي المفتاح.
بصيت للمفتاح اللي في إيدي.
وبعدين لاحظت حاجة في الصورة.
الساعة اللي وراه.
كانت بتشير إلى
1147.
افتكرت الرقم المكتوب داخل الدبلة
471983.
قلبت الصورة.
لاحظت إن خلف عم سعيد كان فيه باب معدني عليه رقم
19
فهمت.
الرقم ما كانش رقم حساب.
كان عنوانًا.
مخزن 19.
والمفتاح
كان مفتاح المخزن.
وصلت للمكان قبل منتصف الليل.
مخازن قديمة على أطراف الميناء.
مفيش ناس.
مفيش عربيات.
دخلت المفتاح.
الباب اتفتح.
لكن أول ما دخلت
سمعت تصفيقًا بطيئًا.
طلع رجل من الظلام.
فؤاد الراوي.
عمّي الحقيقي.
قال
كنت عارف إنك هتيجي.
بصيت له.
فين عم سعيد؟
ابتسم.
قبل ما نسأل عن سعيد
قفل الباب ورايا.
عايز أعرف إنتِ فتحتي الخزنة؟
قلت
أيوه.
ابتسامته اختفت.
وشوفتي إيه؟
الحقيقة.
اقترب.
إنتِ مش فاهمة اللعبة يا سلمى.
قلت
وأنت مش فاهمني.
ضحك.
إنتِ دكتورة، مش محققة.
بصيت له بثبات.
وأنت غلطان.
في إيه؟
أنا ما جيتش لوحدي.
قبل ما يستوعب، اشتغلت أضواء المخزن كلها.
وظهر رجال الشرطة من كل اتجاه.
لكن المفاجأة الأكبر
إن عم سعيد كان واقف بينهم.
سليم.
وحر.
فؤاد رجع للخلف.
إيه ده؟
عم سعيد ابتسم.
المرة دي أنا اللي جهزتلك المفاجأة.
طلع عم سعيد تسجيلًا صوتيًا.
كان صوت أمي.
واضح جدًا.
فؤاد، لو سلمى عرفت إن سعيد لسه محتفظ بالأوراق، كلنا
هنروح في داهية.
ثم صوت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *