رجعت البيت
فؤاد
لازم ېموت قبل ما يتكلم.
الصمت ملأ المكان.
الشرطة قبضت عليهم.
لكن وأنا خارجة، عم سعيد ناداني.
سلمى.
بصيت له.
لسه فيه حاجة ما عرفتيهاش.
إيه؟
طلع ظرف من جيبه.
أبوك سابهولك.
فتحته.
جواه صورة قديمة.
أنا طفلة.
واقفة بين أبويا وعم سعيد.
لكن في خلفية الصورة
كانت أمي واقفة مع رجل آخر.
رجل لم أعرفه.
قلبت الصورة.
كان مكتوبًا بخط أبي
لو وصلتِ لحد هنا، يبقى لازم تعرفي الحقيقة الأخيرة الرجل اللي في الصورة هو السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
بصيت لعم سعيد.
مين ده؟
قبل ما يجاوب
رن موبايله.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
ناولني الهاتف.
كانت رسالة من رقم مجهول
فؤاد اتقبض عليه لكنكم قبضتم على الرجل الخطأ.
ثم وصلت رسالة ثانية.
صورة حديثة.
لأمي.
لكنها لم تكن مع الشرطة.
كانت جالسة في مطعم فاخر
وأمامها نفس الرجل الموجود في الصورة القديمة.
وتحت الصورة جملة واحدة
أمك لم تهرب أمك كانت بتنفذ أوامرنا.
بصيت لعم سعيد.
لأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
قال
سلمى
نعم؟
إحنا كنا فاكرين إننا بنطاردهم.
سكت.
لكن الحقيقة
بص للصورة.
إنهم كانوا مستنيينك تكبري.
ليه؟
رفع عيني لي.
عشان الورث كله ينتقل باسمك.
سكت لحظة.
ثم قال
ولما انتقل باسمك
ابتلع ريقه.
هيقدروا ياخدوا أكتر من خمسة مليارات.
نظرت إليه وأنا مذهولة.
لكن قبل ما أسأله أي سؤال
وصلني إشعار من البنك.
تم تفعيل حساب استثماري باسم سلمى سعيد محمود الراوي.
وتحته رصيد
5284700000 جنيه.
فضلت باصة للرقم.
خمسة مليارات ومئتين وأربعة وثمانين مليونًا وسبعمائة ألف جنيه.
وفجأة
ظهر إشعار جديد.
محاولة تحويل كامل الرصيد جارية الآن.
ورقم الحساب المستلم
كان باسم
سعاد محمود الراوي.
أمي.
رفعت عيني عن الشاشة.
وقلت لعم سعيد
دلوقتي بس عرفت ليه كانوا عايزينني أرجع من القاهرة.
لأنهم ما كانوش مستنيين بنتهم.
كانوا مستنيين
الوريثة.
الجزء الثالث
الوريثة التي لم تكن تعرف أنها وريثة
محاولة التحويل لسه شغالة!
صړخت وأنا ماسكة الموبايل.
عم سعيد خطڤ الجهاز من إيدي وبص للشاشة.
اقفلي التطبيق.
ليه؟
دلوقتي مش وقت الفلوس.
بصيت له بعدم تصديق.
مش وقت الفلوس؟! خمسة مليارات بيتحولوا قدامي!
هز راسه.
لو حاولنا نوقف التحويل بالطريقة العادية، هنخسر كل حاجة.
وأعمل إيه؟
سيبيهم يحاولوا.
بصيت له كأني مش فاهمة.
إنت اټجننت؟
ابتسم لأول مرة من أيام.
لأ.
ثم قال
أنا مستني اللحظة دي من تلاتين سنة.
دخلنا مكتب المحامي القديم اللي كان اسمه موجود في أوراق أبويا.
الرجل كان عجوزًا، لكن أول ما شاف الدبلة اللي في إيدي، وقف من مكانه.
كنت متأكد إنك هتيجي يومًا ما.
قلت
إنت تعرفني؟
أنا أعرف أبوكي.
وأنا محتاجة أعرف كل حاجة.
سكت طويلًا.
ثم أخرج ملفًا سميكًا.
حطه قدامي.
قبل ما أبوكي ېموت، أنشأ صندوقًا استثماريًا سريًا.
ليه؟
لأنه كان متأكد إن أخوه هيسرق الشركة.
فتح أول ورقة.
كل أصول الشركة اتحولت تدريجيًا للصندوق.
قلب الصفحة.
وبعد ۏفاة أبوكي، الأسهم فضلت مجمدة.
ليه؟
لأن الشرط كان واضح.
رفع عيني لي.
الأموال تنتقل للوريث الشرعي عندما يبلغ سن الخامسة والعشرين.
سكت.
ثم قال
إنتِ كملتي خمسة وعشرين من شهرين.
حسيت برجفة في جسمي.
يعني الفلوس كانت باسمي من شهرين؟
أيوه.
طب مين فعل الحساب دلوقتي؟
المحامي ما ردش.
بص لعم سعيد.
عم سعيد قال
الناس اللي كانوا مستنيينك ترجعي.
المحامي أخرج ورقة ثانية.
لكن فيه مشكلة.
إيه؟
الفلوس دي مش كلها فلوس نقدية.
أمال إيه؟
أسهم، عقارات، شركات، موانئ، وأصول في دول مختلفة.
ثم أضاف
واللي ظاهر في الحساب مجرد قيمة التقييم الحالية.
بصيت له.
يعني أنا…
قاطعني
إنتِ بقيتي صاحبة إمبراطورية.
رن هاتفي.
رقم أمي.
بصيت للشاشة.
عم سعيد قال
ما ترديش.
لكنني رديت.
ألو؟
جاء صوت أمي مرتعشًا
سلمى… اسمعيني.
إنتِ فين؟
ما تسأليش.
عم سعيد كان ھيموت بسببك.
سكتت.
أنا آسفة.
ضحكت بمرارة.
آسفة؟
أنا ما كنتش عايزة أعمل كده.
إنتِ اللي سبتِيه ېموت.
كنت مضطرة.
مضطرة لمين؟
سكتت.
ثم همست
لفؤاد.
فؤاد اتقبض عليه.
إنتِ فاكرة إنه كان لوحده؟
سكت.
فؤاد مجرد واجهة يا سلمى.
مين وراه؟
صوتها انخفض.
الرجل اللي شوفتيه في الصورة.
مين هو؟
قالت اسمًا.
اسمًا خلاني أحس إن الدنيا وقفت.
اللواء كمال ناصر.
قعدت على الكرسي.
كنت أعرف الاسم.
كل الناس تعرفه.
رجل عسكري سابق تحول إلى رجل أعمال.
وعنده شركات ضخمة وعلاقات لا تنتهي.
لكن أمي قالت شيئًا أخطر
هو اللي قتل أبوكي.
عم سعيد شد على إيدي.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
أمي بدأت تبكي.
أبوكي اكتشف إن كمال كان بيهرب أموال من خلال
شركة النقل البحري.
والشحنة؟
ما كانتش شحنة