المليونير حكايات بسمه
موقع أيام نيوز
هقول إنك حاولتي تسرقيهم.
سارة بدأت تبكي.
أنا معملتش حاجة.
محدش هيصدقك.
ثم رفعت موبايلها.
هتتصرفي ولا أنادي الشرطة؟
سارة بصت للتوأم.
اعملي اللي تعمليه بس متأذيش العيال.
نورهان قربت منها.
خلاص. أنا هبدأ أولًا بطردك.
وفي اللحظة دي
جاء صوت من خلفهم.
هادئ جدًا.
لكن وقعُه كان أقوى من أي صړاخ.
مش محتاجة تنادي الشرطة يا نورهان.
الموبايل وقع من إيدها.
سارة رفعت رأسها.
نورهان اتجمدت.
ماهر دخل المطبخ، والورد لسه في إيده.
بص للأرض.
الإزاز.
اللبن.
سارة المبلولة.
والطفلين المرتعشين في حضنها.
ثم رفع عينه لنورهان.
أنا سمعت كل كلمة.
نورهان حاولت تبتسم.
ماهر إنت فهمت غلط.
حط باقة الورد على الطاولة.
لأ.
ثم بص لسارة
من إمتى وهي بتعاملهم كده؟
سارة ترددت.
نورهان صړخت
إياكي تتكلمي!
ماهر رد بصوت بارد
هي هتتكلم.
سارة حكت كل حاجة.
عن الشتائم.
عن منعها للأكل.
عن إنها كانت بتقفل باب الأوضة على الأطفال بالساعات.
وعن إنها كانت بتقول إنهم عبء عليها.
ماهر ماقاطعهاش.
وبعد ما خلصت، دخل عماد مدير البيت.
كان واضح عليه التوتر.
ماهر سأله
إنت كنت عارف؟
عماد سكت.
ماهر قرب منه.
سألتك.
عماد بلع ريقه.
أيوه يا فندم.
نورهان شهقت.
إنت بټخونه عشاني؟
عماد رد
أنا كنت خاېف أتكلم.
ماهر أخرج موبايله.
وأنا كمان كنت خاېف.
نورهان بصت له باستغراب.
من إيه؟
ماهر ابتسم ابتسامة خالية من أي دفء.
إني أتجوز واحدة بتحبني أنا ولا بتحب الفلوس اللي فاكرة إني أملكها.
نورهان اتجمدت.
يعني إيه؟
في اللحظة دي دخل رجلان من الأمن.
وراءهم المحامي شريف منصور.
نورهان بصت لماهر.
إنت مين أصلًا؟
ماهر مد إيده للمحامي.
قوليلها.
شريف فتح ملف أسود.
الأستاذ ماهر الشاذلي مش مجرد رجل أعمال عادي زي ما حضرتك كنتي فاكرة.
ثم وضع أمامها مجموعة من المستندات.
هو المالك الفعلي لمجموعة شركات الشاذلي القابضة، وصاحب ثروة تتجاوز عدة مليارات من الجنيهات.
نورهان وشها شحب.
لكن ماهر ماكانش مركز معاها.
كان واقف قدام سارة.
وشاف إيدها اللي كانت پتنزف من قطعة إزاز صغيرة.
فقال بهدوء
خدي آدم ويونس واطلعي أوضتهم.
سارة بصت له.
حضرتك هتعمل إيه؟
ماهر رفع عينه لنورهان.
هعمل حاجة كان لازم أعملها من أول يوم.
ثم أضاف
وهكتشف مين في البيت كان بيساعدها.
لأن المفاجأة الأكبر لم تكن إن نورهان پتكره الطفلين
المفاجأة إن …..
المفاجأة الأكبر لم تكن إن نورهان پتكره الطفلين
المفاجأة إن ما حدث ده ما كانش من تلقاء نفسها أبدًا. إن وراها قوة كبيرة بتحركها خطوة بخطوة، وإن الخدعة دي بدأت من سنين طويلة، قبل ما ماهر حتى يقابلها بوقت طويل.
ماهر وقف مكانه، عينيه بتلمع پغضب هادئ مخيف، اللي أخوف أنواع الڠضب. هو مش بيعيط ولا پصرخ، بس كل خلية في جسمه كانت عارفة إن حاجة اتكسرت جواه الثقة اللي بناها بصعوبة، والأمل إنه يلاقي حد يكمل معاه الطريق ويحمل معاه عبء الحياة بعد ما سلمى رحلت.
نورهان كانت واقفة زي ما اتسحب منها السکينة كلها، قدميها ما شالتها، ونظرتها تتحرك بين ماهر والمحامي والمستندات اللي قدامها. لما سمعت الرقم مليارات عرفت إنها وقعت في فخ هي نفسها صنعته لنفسها. كانت فاكرة إنه رجل أعمال عادي متوسط الحال، فلوسه كويسة بس مش بالحجم المهول ده، وإنها تقدر تسيطر عليه وتصرفه زي ما عايزة. اكتشفت إنها كانت لعبة صغيرة في لعبة أكبر منها بكتير.
إنتي فاكرة إن الحكاية كلها تنتهي لما أطردك؟ قال ماهر بصوت خفيض وكل كلمة منها بتقطع زي السکين. لأ الحكاية لسه بدأت. عايز أعرف مين جابك ليا، ومين قاللك إني رجل بسيط، ومين خطط إنك تدخلي حياتي بالشكل ده بالظبط.
نورهان بلعت ريقها، حاولت تتمسك ببقايا كبرياءها اللي اتدمر مفيش حد أنا حبيتك بجد
حبّيتيني؟ ضحك ماهر ضحكة