هديه لبنت الشغاله ج١ منى السيد
عقد قديم.
عقد خدمة باسم أمها.
فوزية قالت
لقيته عند واحدة أعرفها.
ندى رفعت عينيها ببطء.
إنتي جبتي ده منين؟
مش مهم.
مهم.
ليه؟
ندى صوتها بقى أهدى.
لأن ده ورق خاص بحد ماټ.
فوزية قالت
وأهو موجود.
ندى قلبت الورقة.
كان فيه اسم البيت.
وتاريخ قديم.
ندى عرفته.
البيت اللي أمها كانت بتشتغل فيه.
فوزية قالت
عشان متنسيش.
ندى حطت الورقة.
خلصتي؟
فوزية ابتسمت.
لسه.
مريم قالت
ماما كفاية.
فوزية زعقت
انتي مالك؟
مريم سكتت.
طارق قال
مريم، سيبي ماما.
ندى بصت له.
وهنا حصلت حاجة غريبة.
ندى ضحكت.
ضحكة صغيرة.
طارق قال
بتضحكي على إيه؟
ندى ردت
على حاجة.
إيه؟
أنا كنت فاكرة إن المفاجأة هتكون هدية.
فوزية قالت
أهي هدية.
ندى قالت
لأ.
وبصت للظرف.
دي مش هدية.
أمال إيه؟
ندى قالت
دي اعتراف.
فوزية عقدت حواجبها.
اعتراف بإيه؟
ندى قالت
إنك قضيتي أسابيع تدوري في حاجات تخص أمي عشان تكسري حفيدتها؟
فوزية اتوترت.
مين قالك إني دورت؟
ندى ابتسمت.
محدش.
سكتت لحظة.
بس انتي بنفسك قلتي.
فوزية اتلخبطت.
طارق بص لأمه.
ندى قامت.
راحت ناحية المكتبة.
طلعت ملف كبير.
حطته على الترابيزة.
طارق قال
إيه ده؟
ندى بصت له.
مفاجأتي.
فوزية وشها اتغير.
مفاجأتك؟
أيوه.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت صورة قديمة.
أم ندى وهي في الجامعة.
فوزية بصت.
ندى قالت
دي أمي.
قلبت الصفحة.
ودي شهادة تفوقها.
صفحة.
ودي شهادة تقدير من أول بيت اشتغلت فيه.
صفحة.
ودي أوراق علاج بابا قبل ما ېموت.
صفحة.
ودي إيصالات مصاريف تعليمي.
صفحة.
ودي أول عقد شغل ليا.
صفحة.
ودي شهادة تخرجي.
صفحة.
ودي أول مشروع استلمته.
صفحة.
وبعدين حطت قدامهم صورة الشقة.
ودي الشقة اللي أنا اشتريتها قبل ما أعرف طارق.
الصمت بقى تقيل.
ندى بصت للجميع.
يعني لو هنقعد نفتش في أصل بعض…
بصت لفوزية.
أنا معنديش مشكلة.
طارق اتوتر.
ندى، إنتي بتعملي إيه؟
ندى قالت
ولا حاجة.
وبعدين سحبت ورقة تانية.
بس قبل ما نبدأ، في حاجة لازم تعرفوها.
فتحت الورقة.
كانت مستندات تحويلات مالية.
فوزية بصت.
إيه ده؟
ندى قالت
فلوس كنت بحولها كل شهر لشخص معين.
طارق قرب.
مين؟
ندى رفعت عينيها عليه.
والدتك.
طارق اتجمد.
فوزية شهقت.
انتي؟
ندى قالت
أيوه.
ليه؟
لأن طارق كان بيقولي إن المعاش بتاعك مش مكفي.
طارق بص لأمه.
ماما؟
فوزية سكتت.
ندى قالت
أربع سنين.
طارق بص لها.
أربع سنين إيه؟
أربع سنين وأنا بحول لوالدتك مبلغ ثابت كل شهر.
فوزية قالت بسرعة
كنتي بتعملي كده من نفسك.
ندى ردت
أيوه.
وبعدين ابتسمت.
من نفسي.
فوزية حاولت تتكلم.
ندى سبقتها
مش عشان أشتري رضاكي.
سكتت.
ولا عشان أكون من بنات الأصول.
بصت للصورة القديمة لأمها.
عشان أمي علمتني إن اللي ربنا موسعه عليه يساعد اللي محتاج.
فوزية وشها انكسر للحظة.
ندى كملت
بس الظاهر إن أمي كانت أفقر منك في الفلوس…
وبعدين بصت لها.
وأغنى منك في الأصل.
مريم حطت إيدها على بوقها.
وداد بصت بعيد.
أما طارق…
فكان واقف مكانه كأنه أول مرة يشوف مراته.
لكن ندى لسه مخلصتش.
مدت إيدها لملف تاني.
وقالت
بس دي مش المفاجأة.
طارق قال
ندى، كفاية.
بصتله.
لأ.
سكتت.
لسه بدري.
وبعدين فتحت الملف التاني.
طلعت منه ورقة.
فوزية أول ما شافتها، اتغير لون وشها.
ندى لاحظت.
وقالت
واضح إنك عرفتي الورقة دي.
فوزية قالت
إيه ده؟
ندى ردت
ده السؤال اللي أنا عايزة أسألهولك.
حطت الورقة قدامها.
مين مدحت؟
فوزية اتجمدت.
طارق بص لأمه.
مين مدحت؟
مفيش رد.
ندى فضلت ساكتة.
طارق كرر
ماما… مين مدحت؟
فوزية قامت فجأة.
أنا ماشية.
ندى قالت
ليه؟
مش ناقصة مهاترات.
ندى ردت
لأ.
وبعدين قالت
انتي لسه مبدأتيش الحكاية.
طارق مسك إيد أمه.
ماما اقعدي.
فوزية بصت له.
ندى قالت
اقعدي يا طنط.
سكتت.
رجعت قعدت.
ندى قربت الورقة منها.
الورقة دي طلعتلي بالصدفة.
فوزية قالت
انتي بتدوري ورايا؟
لأ.
أمال؟
حد بعتها لي.
طارق بص لندى.
مين؟
ندى ما ردتش.
فوزية بدأت تتوتر.
ندى قالت
أنا لحد دلوقتي مكنتش ناوية أفتح الموضوع.
سكتت.
بس بعد اللي حصل النهاردة…
بصت لطارق.
حسيت إن كل واحد