هديه لبنت الشغاله ج١ منى السيد

هادي.
دخلت أوضة المكتب.
وقفت قدام اللابتوب.
بصت عليه ثواني.
وبعدين فتحته.
مش علشان تتجسس.
هي كانت عارفة إن اللي عملته الصبح كان كفاية.
لكنها كانت عايزة تعرف حاجة واحدة.
هل طارق مسح المحادثة؟
فتحت واتساب ويب.
المحادثة مع الحاجة فوزية كانت لسه موجودة.
لكن…
الرسائل اللي كانت قريتها الصبح اختفت.
ندى ضحكت ضحكة قصيرة.
مسحتها.
قالتها لنفسها.
وبعدين لاحظت حاجة.
آخر رسالة في المحادثة كانت من فوزية.
متنساش تجيب الحاجة اللي اتفقنا عليها.
ندى ثبتت مكانها.
الحاجة اللي اتفقنا عليها؟
رجعت تقرأها.
وبعدها رسالة من طارق
متقلقيش، كله تمام.
ندى حست بقلبها يدق أسرع.
قعدت على الكرسي.
فضلت ثواني بتفكر.
وبعدين قفلت اللابتوب.
هي مش محتاجة تعرف الهدية.
هتعرفها يوم عيد ميلادها.
في المساء، طارق رجع من الشغل.
دخل البيت وهو بيقول
نودي؟
ندى كانت في المطبخ.
أيوه.
في أكل؟
في.
دخل المطبخ وباسها على رأسها.
عاملة إيه؟
ندى بصتله.
كويسة.
مالك؟
مفيش.
حاسك ساكتة.
ندى ابتسمت.
عادي.
طارق فتح التلاجة.
أمي كلمتني.
ندى قلبها دق.
لكنها قالت بهدوء
طيب.
طارق بص لها.
قالتلي تيجي يوم عيد ميلادك.
ندى ردت
ماشي.
وهتجيب مريم وخالتي كمان.
تمام.
طارق ابتسم.
متكبريش الموضوع بقى، عشان ماما عايزة تعملك حاجة حلوة.
ندى بصتله ثواني.
حاجة حلوة؟
أيوه.
زي إيه؟
اتوتر للحظة.
مفاجأة.
ندى ضحكت.
خلاص.
طارق قرب منها.
وانتي متضايقة ليه؟
ندى بصتله في عينه.
أنا؟
أيوه.
مش متضايقة.
متأكدة؟
متأكدة.
سكت.
وبعدين قال
أنا بحبك على فكرة.
ندى حسّت إن الكلمة دي زمان كانت كفيلة تطمنها.
دلوقتي؟
ما عملتش أي حاجة.
قالت
وأنا كمان.
وهي أول مرة في حياتها تقولها وهي مش عارفة إذا كانت بتتكلم عن حب ولا عن عادة.
اليوم اللي بعده، حصلت حاجة صغيرة جدًا.
لكنها بالنسبة لندى كانت مهمة.
طارق كان داخل ياخد هدومه من الدولاب، وموبايله رن.
بص للشاشة.
اسم أمه.
خرج من الأوضة عشان يرد.
ندى كانت واقفة قدام التسريحة.
سمعته من بره بيقول
أيوه يا أمي.
سكت.
وبعدين
لا، متقلقيش.
سكت تاني.
أيوه، جبتها.
ندى رفعت عينيها.
جبتها؟
إيه اللي جابه؟
سمعته بيقول
زي ما اتفقنا.
ندى حست بقلبها بيشد.
وبعدين صوت فوزية كان عالي شوية من السماعة.
أهم حاجة متقولش لها إن الهدية مني.
طارق ضحك.
حاضر.
ندى قفلت عينيها.
كانت عايزة تخرج وتقف قدامه وتقول له
إنت بتعمل إيه؟
لكنها ما خرجتش.
استنت.
بعد شوية دخل.
ندى كانت بتسرح شعرها قدام المراية.
طارق بص لها.
بتعملي إيه؟
بسرح شعري.
واضح.
ابتسم.
ندى بصتله في المراية.
طارق؟
نعم؟
لو حد غلط في أمي قدامك… هتعمل إيه؟
طارق وقف.
إيه السؤال الغريب ده؟
جاوبني.
أكيد هزعل.
هتقول إيه؟
هقول له عيب.
ندى لفتت له.
حتى لو اللي غلطت فيها أمك؟
طارق اتنهد.
ندى، إيه اللي فكرك بالكلام ده؟
سؤال.
انتي ليه بتفتحي مواضيع مېتة؟
ندى بصتله.
يعني هتدافع عنها؟
طبعًا.
طب وأنا؟
هتكوني مراتي.
يعني؟
يعني مش هسيب حد يهينك.
ندى سكتت.
وبعدين قالت
تمام.
خرجت من الأوضة.
طارق فضل واقف مكانه.
ما كانش عارف إن السؤال ده كان اختبار.
وهو سقط فيه.
جاء يوم عيد الميلاد.
ندى صحيت بدري.
بصت لنفسها في المراية.
كانت لسه زي ما هي.
نفس الست اللي كافحت.
نفس البنت اللي أمها كانت بتشتغل عشانها.
نفس المهندسة اللي بنت نفسها بنفسها.
بس النهاردة كانت حاسة إنها داخلة معركة.
لبست فستان بسيط أنيق بلون هادئ، وحطت مكياج خفيف.
مفيش مبالغة.
مفيش استعراض.
كانت عايزة تدخل عليهم وهي طبيعية.
طارق خرج من الحمام.
أول ما شافها قال
كل سنة وانتي طيبة يا نودي.
ندى ابتسمت.
وأنت طيب.
قرب منها ومد إيده بعلبة صغيرة.
ندى بصت للعلبة.
دي إيه؟
هديتك.
دلوقتي؟
أيوه.
فتحتها.
كانت سلسلة رقيقة جدًا.
ندى بصت لها.
حلوة.
عجبتك؟
أيوه.
طارق ابتسم.
كنت عايز أجيبلك حاجة تليق بيكي.
ندى بصتله.
وللحظة…
فكرت تقول له
كنت أتمنى تجيبلي راجل يحترم مراته.
لكنها سكتت.
قالت
شكرًا.
طارق حضنها.
بحبك.
ندى حطت إيدها على كتفه.
لكنها ما حضنتوش بنفس الطريقة.
قالت
يلا عشان أهلك هييجوا.
الساعة سبعة بالليل، الجرس رن.
ندى كانت عارفة إن المسرحية بدأت.
فتحت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *