هديه لبنت الشغاله ج١ منى السيد

موقع أيام نيوز

تمام، يعني لو الموضوع قفل ووصل للطلاق، محدش يقدر يلوي دراعك ولا ياخد مسمار من بيتك اللي أنتي دافعة فيه ډم قلبك.
أنا لسه مخدتش قرار الطلاق ده.
متقرريش النهاردة.. سيبيهم يتصرفوا. ساعات الواحد بيحتاج يشوف الناس دي هتوصل لقاع عامل إزاي عشان يبطل يديلهم أعذار.
بعد الضهر، ندى جالها اتصال مكنتش متوقعاه.
كانت مريم، أخت طارق الصغيرة.
ندى.. بصراحة لازم أقولك، ضميري مش مريحني. ماما بتجهز لحاجة وحشة في عيد ميلادك.. سمعتها بتكلم خالتي وبتقول إنها هتنزل مناخيرك الأرض وهتفكرك بأصل أمك قدام العيلة كلها.
ندى سكتت ثانية وسألتها
وطارق عارف بالكلام ده؟
مريم اتلبكت وسكتت، وبعدين قالت
باين عليه عارف وساكت، وموافق كمان.
ساعتها ندى ابتسمت ابتسامة باردة جداً.
مش عشان الموضوع يضحك، لأ..
عشان في اللحظة دي بالذات قررت إنها مش هتمنع أي حاجة، ولا هتبوظلهم الخطة.
هتسيبهم ييجوا بيتها بكل ثقة.
وهتسيبهم يطلعوا هداياهم الرخيصة.
وهتسيبهم يرموا كلامهم ويضحكوا بتكبر.
ولما يخلصوا نمرتهم وتخلص المسرحية.. هيكون هي كمان عندها مفاجأة جاهزة هتهد الدنيا فوق دماغهم وتعرفهم مين اللي مقامه عالي ومين اللي رخيص بجد.
اللي ندى مكنتش تتخيله بس، إن فوزية مكانتش ناوية تضايقها بكلام عابر وخلاص.. دي كانت مجهزة إهانة متفصلة قدام الكل، وجوزها المحترم كان متواطئ وموافق على كل حرف فيها.
حكايات_مني_السيد
الفصل الثاني
من اللحظة اللي ندى قررت فيها إنها مش هتمنعهم، وهي حاسة إن جواها حاجة اتكسرت… بس الغريب إنها مكانتش حاسة بۏجع.
كانت حاسة بحاجة أقرب للبرود.
برود يخوف.
فضلت قاعدة قدام سارة في الكافيه، ماسكة فنجان القهوة من غير ما تشرب منه، وعينيها ثابتة في نقطة بعيدة.
سارة كانت بتبصلها من وقت للتاني، لحد ما قالت
أنتي ساكتة ليه؟
ندى رفعت عينيها وقالت
بفكر.
في إيه؟
ندى ابتسمت ابتسامة صغيرة.
في الأربع سنين اللي فاتوا.
وطلعتي بإيه؟
ندى سكتت شوية، وبعدها قالت
طلعت إن أنا كنت غلطانة.
سارة عقدت حواجبها.
غلطانة في إيه؟
كنت فاكرة إن طارق ضعيف.
طارق؟
أيوه.
قصدك إيه؟
ندى حركت المعلقة جوه الفنجان وقالت
طول الوقت كنت ببررله. أقول أمه ست كبيرة، أقول متعود عليها، أقول بېخاف يزعلها، أقول يمكن مش واخد باله، أقول مش عايز المشاكل تكبر.
رفعت عينيها لسارة.
بس دلوقتي فهمت إنه مش ضعيف.
سارة ما اتكلمتش.
ندى كملت
هو كان بيختار.
بيختار إيه؟
بيختار يسكت.
سارة تنهدت.
وده فرق كبير.
أوي.
سكتوا الاتنين.
وبعد دقيقة، ندى قالت
عارفة أكتر حاجة وجعتني؟
إيه؟
مش جملة أمه.
أمال؟
ندى بصت قدامها.
إنه رد عليها وقالها متبدأيش عشان أنا بتقمص.
سارة فهمت.
ندى ابتسمت بسخرية.
شايفة؟ حتى في نظره المشكلة مش في اللي بيتقال… المشكلة إني أنا بسمعه.
سارة قربت منها وقالت
ندى، انتي لازم تهدي.
أنا هادية.
لأ، أنتي هادية زيادة.
ندى بصتلها.
عارفة ليه؟
ليه؟
عشان أنا أخيرًا بطلت أحاول أثبت لنفسي إن جوازي ده لسه فيه حاجة تستاهل الإنقاذ.
سارة سكتت.
ندى فتحت شنطتها وطلعت موبايلها.
بس أنا مش هطلب الطلاق دلوقتي.
ليه؟
عشان مش هديه فرصة يقول إني اتسرعت.
وإيه اللي هتعمليه؟
ندى حطت الموبايل على الترابيزة وقالت بمنتهى الهدوء
هخليه هو اللي يوري الناس بنفسه هو واقف فين.
سارة بصتلها بقلق.
ندى…
مټخافيش.
أنا مش خاېفة عليكي من فوزية.
أمال؟
خاېفة عليكي من اللي ممكن تعرفيه عن جوزك.
الجملة دي وقفت ندى لحظة.
لأنها كانت عارفة إن سارة عندها حق.
هي كانت فاكرة إن أسوأ حاجة اكتشفتها هي إن طارق ساكت على إهانة أمها.
لكن يمكن…
يمكن كان في حاجات تانية.
في نفس اليوم، رجعت ندى البيت بدري.
فتحت الباب، دخلت، وحطت شنطتها على الكونسول.
البيت كان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *