جوزي سرقني ولبسني قضيه منى السيد
الحكاية.
أحيانًا الخېانة بتكون أول لحظة الإنسان يشوف فيها الحقيقة.
وأحيانًا…
الحقيقة بتكون أقسى من الخېانة نفسها.
لكنها، في النهاية، هي الحاجة الوحيدة اللي بتقدر تنقذنا.
وفي آخر اليوم، وأنا بقفل العيادة، وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
إنتِ فاكرة إن ملف حسام اتقفل؟ افتحي الدرج اللي تحت مكتب ستي.
فضلت باصة للرسالة.
وبعدين بصيت ناحية باب العيادة.
لثواني، حسيت بنفس القبضة اللي حسيت بيها يوم ما لغيت سفري من المطار.
نفس الإحساس.
نفس التحذير.
لكن المرة دي…
ماخفتش.
قفلت العيادة.
ركبت عربيتي.
ورجعت للبيت.
لأن المرة الأولى، الإحساس ده أنقذني من إني أركب الطيارة.
والمرة دي…
يمكن يكون هو اللي هيوصلني للحقيقة الأخيرة.
نزلت من العربية.
دخلت البيت.
فتحت أوضة ستي.
مشيت ناحية المكتب القديم.
قعدت على الأرض.
فتحت الدرج السفلي.
كان فاضي.
إلا من ظرف أبيض صغير.
فتحته.
جواه صورة واحدة.
صورة قديمة جدًا.
صورة لستي وهي واقفة جنب رجل ماعرفوش.
لكن خلف الصورة كان مكتوب
لو مريم وصلت للحظة دي، يبقى اللي بدأ معايا لازم ينتهي عندها.
وتحت الجملة…
اسم واحد.
اسم جعل إيدي ترتعش.
لأن الاسم ده…
كان اسم أبي.
رفعت عيني عن الصورة.
وفهمت فجأة إن اللي حصل مع حسام لم يكن بداية القصة.
كان مجرد فصل منها.
أما القصة الحقيقية…
فكانت بدأت قبل ما أتجوز بسنين طويلة.
والآن فقط…
كانت الحقيقة بتفتح بابها الأخير أمامي.
النهاية