جوزي سرقني ولبسني قضيه منى السيد
إثبات؟
حاولت أفتكر.
وفجأة قلت
موبايل العيادة.
إيه؟
كنت بتصل بمدير الحسابات عشان تحويل فلوس لمعمل التركيبات.
مدير العيادة مسك الموبايل.
راجع السجلات.
ثم رفع عينه.
المكالمة موجودة.
تنفست.
مدتها سبع دقايق.
المحقق قال
كويس.
سألته
يعني أنا بريئة؟
قال
ده دليل قوي، بس محتاجين نكمل.
في نفس اليوم، عرفت إن حسام سبقني للمحامي.
وكان رافع قضية ضدي.
اتهمني بإساءة استخدام أموال مشتركة.
وبسرقة الذهب.
وبإنني خرجت من البيت وتركت ابني.
كنت مش مصدقة.
الرجل اللي خانني هو اللي بيحاول يطلعني مچرمة.
لكن الصدمة الأكبر كانت إن الست دي قدمت نفسها كشاهدة.
اسمها رانيا.
وقالت إنني كنت بعاني من مشاكل مالية، وإنني كنت ناوية أهرب بالذهب.
ضحكت لما سمعت الكلام.
قلت
دي مش شاهدة.
أمال إيه؟
دي شريكته.
المحامي قال
محتاجين نثبت.
رجعت البيت القديم.
فتحت دولاب ستي.
كنت بدور على أوراق قديمة.
فجأة لقيت صندوق خشب صغير.
فتحته.
لقيت جواب مكتوب بخط ستي.
مريم، لو في يوم احتجتي البيت ده، افتكري إن اللي بيتبني على الحق عمره ما يقع.
ابتسمت وسط دموعي.
لكن تحت الجواب كان فيه مفتاح صغير.
ومكتوب عليه
للسرداب.
اتجمدت.
أنا عمري ما سمعت عن سرداب.
مشيت في البيت أدور.
لقيت بلاطة مختلفة تحت السجادة القديمة.
شلتها.
لقيت فتحة صغيرة.
نزلت.
كان فيه مكان تحت الأرض.
وفيه دولاب حديد.
فتحت بالمفتاح.
لقيت ملفات.
أوراق ملكية.
حسابات قديمة.
وصور.
وفي آخر الملف، لقيت ورقة باسم حسام.
اتجمدت.
كان مكتوب إنه قبل زواجنا بشهور، كان عليه ديون كبيرة.
وأكتر من شيك مرتجع.
لكن الورقة الأهم كانت تحويل بنكي.
حسام كان بيحول فلوس من حسابي لحساب شركة باسم شخص تاني.
شركة استيراد.
بصيت للتاريخ.
التحويلات بدأت من سنة.
يعني قبل الخېانة بوقت طويل.
كان بيخطط.
مش مجرد سړقة.
كان بيحاول يسحب فلوسي تدريجيًا.
لكن ليه؟
فتحت ملف تاني.
لقيت صورة لرجل ماعرفوش.
وتحتها اسم
فارس منصور.
وفي الورقة
الشريك الممول.
بدأت أفهم.
حسام كان داخل في مشروع خاسر.
استدان.
وخسر.
واستخدم فلوسي عشان يغطي الخسائر.
ولما فلوسي خلصت، احتاج مصدر جديد.
الذهب.
لكن كان محتاج يلبسني القضية.
لأن لو أنا اتسجنت، هو يقدر يسيطر على كل حاجة.
جلست على الأرض.
يوسف دخل.
ماما؟
بصيت له.
تعالى.
قعد جنبي.
لقيتي إيه؟
قلت
لقيت الحقيقة.
بعد ساعات، المحامي كان قدامنا.
وريته الأوراق.
قرأها.
رفع عينه.
دي ممكن تقلب القضية كلها.
إزاي؟
لأن التحويلات دي تثبت إن حسام كان بيستولي على أموالك قبل السړقة.
وفيه أكتر.
طلعنا التسجيل.
وفي اليوم التالي، تم استدعاء حسام.
دخل التحقيق واثق.
لكن لما شاف التسجيل، وشه اتغير.
المحقق شغل الفيديو.
حسام حاول يقول
دي مش أنا.
المحقق رد
بص كويس.
ظهر الخاتم.
ثم صورة أوضح التقطتها كاميرا تانية عند باب المخزن.
وش حسام ظهر لثواني.
سكت.
بعدها ظهرت رانيا.
المحقق قال
وهي؟
حسام ما ردش.
قال
علاقتي بيها شخصية.
المحقق ابتسم.
وإيه علاقتها بالذهب؟
سكت.
ثم دخل ضابط آخر.
حط قدامه تقرير التحويلات.
حسام بص للورق.
ثم بصلي.
أول مرة من شهور أشوف في عينه خوف حقيقي.
قال
مريم، اسمعيني.
ضحكت.
دلوقتي افتكرت اسمي؟
الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
أنا شفتك پتخوني.
أيوه.
قالها.
ببساطة.
من غير إنكار.
خنتك.
سكت.
ثم قال
بس السړقة مش أنا لوحدي.
المحقق قرب منه.
مين معاك؟
حسام فضل ساكت.
المحقق قال
رانيا اعترفت.
رفع حسام عينه.
اټصدم.
اعترفت بإيه؟
بكل حاجة.
بعد ساعات عرفت الحقيقة كاملة.
حسام كان خسر فلوس ضخمة في مشروع مع فارس.
وكان بيحاول يسدد الديون من حسابي.
لما اكتشفت بالصدفة إنه بيسحب فلوس، بدأ يخطط لسړقة الذهب.
رانيا كانت شريكته في الخطة.
هي اللي دخلت المخزن.
وهو اللي أخذ الحقيبة.
لكنهم احتاجوا يخلوا الكاميرات تظهرني.
وكانت رانيا بتستخدم نسخة من بطاقة الدخول الخاصة بي.
أما المكالمة اللي أثبتت وجودي في العيادة، فكانت سبب فشل الخطة.
لكنهم ماوقفوش.
حسام هو اللي حول فلوسي كلها في نفس اليوم.
وكان ناوي يهرب بعد ما يوقعني في القضية.
أما يوسف؟
كان وجوده بالنسبة له مشكلة.
لأنه بدأ يلاحظ.
وعشان كده كان بيحبسه.
مش لأنه شقي.
لكن لأنه كان خاېف يتكلم.
بعد أسبوعين، صدر قرار بحفظ الاتهام ضدي مؤقتًا لحين استكمال التحقيق.
واسترجعت جزء كبير من فلوسي.
والعيادة رجعتني لشغلي.
لكن أنا