جوزي سرقني ولبسني قضيه منى السيد
موقع أيام نيوز
خسړت كل حاجة، فتحت تطبيق البنك عشان أشوف رصيدي..
الحساب كان صفر.
حسام كان سحب وحول كل مليم شقيت فيه لحد آخر قرش.
في أقل من أربعة وعشرين ساعة، خسړت جوزي، فلوسي، وسمعتي المهنية.. ومكنتش لسه أعرف الصدمة الأكبر اللي مستنياني لما شفت الصورة دي.
الفصل الثاني والأخير
فضلت باصة الطريق من شباك السوبرجيت، وأنا حاسة إن الدنيا كلها بتجري وأنا واقفة مكاني.
يوسف كان قاعد جنبي، حاضن شنطته الصغيرة، وساكت بشكل يخوف.
من ساعة ما خرجنا من البيت وهو تقريبًا ما نطقش غير كلمتين.
كان كل شوية يبصلي بطرف عينه، كأنه عايز يسألني حاجة ومش عارف.
وأنا؟
كنت عاجزة أفتح بقي.
إزاي أشرح لطفل عنده اتناشر سنة إن أبوه اللي كان المفروض يبقى أمانه، كان بيخون أمه؟
وإزاي أشرحله إن جدته اللي المفروض تحميه، كانت قافلة عليه بالمفتاح عشان شقاوته؟
وفوق ده كله، إزاي أقوله إن أمه نفسها ممكن تبقى متهمة بسړقة مكان شغلها؟
فضلت ماسكة الموبايل في إيدي، وببص على شاشة البنك للمرة العاشرة.
صفر.
الصفر اللي ظهر قدامي كان أوجع من أي شتيمة.
فلوس السنين.
فلوس شغلي.
فلوس كنت بحوشها عشان مستقبل يوسف.
فلوس كنت بحرم نفسي من حاجات كتير عشانها.
اختفت.
مش بس كده.
مدير العيادة قال إن كاميرات المراقبة جابتني وأنا داخلة المخزن الفجر.
يعني حد سرق الذهب، وحط اسمي في الصورة.
حد عايز يلبسني قضية.
ومش مجرد قضية سړقة.
دي حاجات تخص شغلي وسمعتي ومستقبلي.
حطيت إيدي على دماغي.
يوسف لاحظ.
قال بهدوء
ماما؟
نعم يا حبيبي؟
هو إحنا هربانين؟
اتجمدت.
لفيت وشي ناحيته.
هربانين من إيه؟
من بابا.
سكت.
كمل
إنتِ وبابا اټخانقتوا؟
بلعت ريقي.
حصل خلاف كبير.
بسبب الست اللي كانت معاه؟
ماقدرتش أجاوب.
عيناه اتسعت.
أنا شفتها قبل كده.
قلبي وقع.
شفتها فين؟
عند بابا في الشغل.
سكت لحظة، وبعدين قال
كانت بتيجي كتير.
حسيت إن نفسي اتقطع.
وإنت عرفت إنها نفس الست؟
هز راسه.
أيوه.
ليه ماقولتليش؟
نزل عينه.
بابا قاللي لو حكيتلك، هيحبسني أكتر.
الجملة دخلت في صدري زي السکينة.
مديت إيدي ومسكته.
بصلي يا يوسف.
رفع عينه.
أنا آسفة.
على إيه؟
على إني ماخدتش بالي.
هز كتفه.
أنا كنت فاكر إنك عارفة.
فضلت باصة له وأنا حاسة بالذنب بېخنقني.
هو طفل.
وأنا كنت فاكرة إن المشكلة كلها شقاوة.
لكن الحقيقة إن ابني كان شايف حاجات أنا ماكنتش شايفاها.
كان بيتعاقب على حاجات ملهاش علاقة بيه.
وكان أبوه بيستخدمه كغطاء.
غمضت عيني.
وفي اللحظة دي، الموبايل رن.
مدير العيادة.
رديت.
ألو؟
جالي صوته متوتر
مريم، أنا عايزك تهدي وتسمعيني كويس.
اتفضل.
الشرطة سألت عنك.
قلبي دق پعنف.
إيه؟
لأن كمية الذهب كبيرة، والموضوع مش سړقة بسيطة.
سكت.
أنا محتاج أعرف مكانك.
بصيت على يوسف.
ليه؟
عشان المحامي قال إن الأفضل تسلمي نفسك وتثبتي إنك هتتعاوني في التحقيق.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة مرارة.
وأنا لو سلمت نفسي، مين هيصدقني؟
سكت شوية.
وبعدين قال
أنا.
اټصدمت.
حضرتك؟
أيوه.
بس الكاميرات جايباني.
الكاميرات جايباكي داخلة المخزن، مش جايباكي خارجة منه بالذهب.
سكت.
الجملة دي كانت أول خيط نور.
يعني إيه؟
يعني لازم نراجع التسجيل كامل.
راجعتوه؟
حاولنا.
وحصل إيه؟
صوته اتغير.
التسجيل من الساعة أربعة ونص للساعة خمسة ونص الصبح ناقص.
اتجمدت.
ناقص إزاي؟
اتمسح.
مين يقدر يمسحه؟
ده اللي بنحاول نعرفه.
بصيت قدامي.
بدأت أربط الحاجات.
حسام.
الست.
اتصالاته الغريبة.
فلوسي اللي اختفت.
السړقة.
الكاميرات.
يوسف اللي كان بيتحبس.
وفجأة حسيت إن الموضوع أكبر من خېانة زوجية.
سألت
حضرتك شاكك في حد؟
سكت.
مريم، قبل ما أقولك، لازم أسألك سؤال.
اتفضل.
هل جوزك كان عارف إن عندنا ذهب في الخزنة؟
ماعرفتش أرد.
طبعًا كان عارف.
كنت بحكيله عن شغلي.
كنت بقول له ساعات إن الخامات غليت وإن العيادة بقت محتاجة تأمين أكتر.
قلت
أيوه.
سمعته بياخد نفس طويل.
طيب خلي بالك من نفسك.
ليه؟
لأن اللي عمل