قبل الجمعه ج1 شروق خالد

وبعدين بصيت لشريف.

«عارفين إنه كان موجود وقت الحادث؟»

وشه اتغير.

«إنت بتتهمني؟»

«أنا مش بتهمك.»

وقفت بصعوبة.

«أنا بس بسأل.»

قربت منه.

«كنت فين ليلة الحادث يا شريف؟»

«في البيت.»

«مع مين؟»

«لوحدي.»

ابتسمت.

«غلط.»

مديت إيدي ناحية درج الكومودينو.

طلعت منه موبايل قديم.

وشريف أول ما شافه، اتغير لونه.

قلت:

«ده كان في العربية بعد الحادث.»

حدقت عينه في الموبايل.

«عارف ده لمين؟»

ما ردش.

فتحته قدام عينه.

«ده موبايلك.»

نادين صرخت:

«ياسين!»

بصيت لها.

«لسه بدري.»

شغلت تسجيل صوتي.

صوت شريف خرج من الموبايل:

«الفرامل اتقطعت. خلاص، مفيش حاجة هتوقفنا دلوقتي.»

الغرفة كلها سكتت.

شريف اندفع ناحيتي.

لكن سماح صرخت:

«خد بالك!»

اتحركت في آخر لحظة، وشريف وقع على السرير.

رجال الأمن اللي كانوا بره دخلوا بسرعة.

لكن قبل ما يمسكوه، نادين صرخت:

«شريف! اهرب!»

وبصيت لها.

«إنتِ كنتِ عارفة.»

دموعها نزلت.

«ياسين، أنا أقدر أشرح.»

«مفيش حاجة تتشرح.»

«أنا كنت خايفة.»

«من إيه؟»

سكتت.

قلت:

«من إيه يا نادين؟»

بدأت تبكي.

«من إنك تسيبني.»

ضحكت.

«عشان كده حاولتي تقتليني؟»

«أنا ماكنتش عايزة أموتك.»

بصيت لها بذهول.

«مش عايزة تموتيني؟»

أشرت للإبرة على الأرض.

«ودي كانت إيه؟»

ما ردتش.

ثم قالت:

«كنت عايزة الفلوس بس.»

قلت:

«الفلوس؟»

هزت راسها.

«شريف قال لي إنك لو مت، كل حاجة هتبقى لينا.»

«لينا؟»

سكتت.

وبعدين بصيت لشريف.

«يبقى إنت كنت المخطط.»

شريف ضحك.

ضحكة غريبة.

وقال:

«إنت فاكر إنك لو قبضت علينا، القصة خلصت؟»

قربت منه.

«أيوه.»

ابتسم.

«لأ.»

بصيت له باستغراب.

قال:

«لأنك لسه مش عارف مين اللي قطع الفرامل.»

سكتُّ.

«إنت كنت فاكر إنني أنا ونادين؟»

ثم ضحك.

«إحنا كنا مجرد منفذين.»

نظرت إلى سماح.

ثم إلى الدكتور.

ثم إلى نادين.

وفجأة فهمت.

الشخص اللي ورا كل ده…

كان شخصًا لم أفكر فيه للحظة.

شخصًا كان موجودًا حولي منذ بداية الحادث.

وشخصًا كان يعرف كل تحركاتي.

شخصًا يملك مفتاح بيتي.

ومفاتيح مكتبي.

ومفاتيح خزنتي.

وقبل ما أسأل شريف عن اسمه، دخل رجل مسرعًا إلى الغرفة.

كان واحد من أفراد حراستي.

وجهه كان مليان خوف.

وقال:

«يا أستاذ ياسين… عندنا مصيبة.»

بصيت له.

«إيه؟»

قال:

«الخزنة اتفتحت.»

سألته:

«مين فتحها؟»

بلع ريقه.

«مش عارف.»

ثم أضاف:

«بس الكاميرات صورت الشخص.»

سكت لحظة.

وبعدين قال:

«وكانت سماح.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *