قبل الجمعه ج1 شروق خالد
الدكتور سامح حط الزجاجة بسرعة في جيبه.
سماح فضلت واقفة جنب الباب، مش عارفة تعمل إيه.
ومن بره، صوت شريف اتكرر:
«نادين! افتحي الباب.»
نادين بصت للدكتور وقالت:
«إنت قلت إن مفيش حد هيعرف.»
الدكتور رد بصوت مرتعش:
«أنا معرفش حصل إيه.»
«كداب.»
ضربت الباب بإيدها.
«شريف!»
جاء صوته من الخارج:
«افتحي يا نادين. الموضوع خلص.»
أنا كنت لسه مغمض عيني.
لكن الكلام ده كان معناه حاجة واحدة.
الخطة اتغيرت.
والمفروض إني أموت الليلة، مش الجمعة.
نادين قربت مني تاني.
حطت إيدها على كتفي، وقالت للدكتور:
«اعملها دلوقتي.»
الدكتور بص لها.
«دلوقتي؟»
«أيوه.»
«والناس بره؟»
«لو دخلوا، هتبقى مشكلة أكبر.»
سمعت صوت خطوات شريف بتبعد عن الباب.
وبعدين صوت راجل تاني بيقول:
«الممر اتأمن.»
نادين ابتسمت.
«شايف؟ كله تحت السيطرة.»
رفعت إيدها للدكتور.
«خلص عليه.»
الدكتور قرب مني.
سمعت صوت غطا الإبرة بيتفتح.
في اللحظة دي، فتحت عيني.
الدكتور اتجمد.
نادين شهقت.
سماح صرخت:
«يا نهار أبيض!»
مسكت إيد الدكتور قبل ما يقرب الإبرة من رقبتي، ولوّيتها بقوة.
الإبرة وقعت على الأرض.
نادين رجعت لورا.
«إنت…»
بصيت لها وقلت:
«كملي.»
وشها شحب.
«كملي اللي كنتِ بتقوليه.»
«ياسين…»
«لا، متقوليش اسمي بالطريقة دي.»
قعدت على السرير بصعوبة، رغم الألم اللي ضرب ضلوعي.
«خمس أيام وأنا سامعك.»
نادين بدأت ترجع للخلف.
«إنت كنت صاحي؟»
ضحكت بسخرية.
«من أول ليلة.»
الدكتور سامح قرب مني.
«ياسين، اسمعني…»
لكمته في وشه.
وقع على الأرض.
«أنت بالذات متتكلمش.»
سماح جريت وقفت جنبي.
قلت لها:
«متخافيش.»
لكنها كانت بتبص للباب.
«أستاذ ياسين… شريف بره.»
«عارف.»
وفجأة الباب اتفتح بعنف.
دخل شريف ومعاه أربعة رجال.
أول ما شافني قاعد على السرير، وقف مكانه.
بص لنادين.
ثم للدكتور.
وبعدين لي.
وقال:
«مستحيل.»
ابتسمت.
«إيه اللي مستحيل يا ابن عمي؟»
شريف رجع خطوة.
«إنت كنت في غيبوبة.»
قلت:
«كنت بمثل.»
نادين بصت لشريف.
«قلت لك إنه مات.»
صرخت فيها:
«هو مين اللي قال لك إني مت؟»
سكتت.
«مين؟»
شريف قال بسرعة:
«نادين كانت فاكرة إن حالتك أسوأ من كده.»
بصيت له.
«كداب.»
ثم بصيت للرجال اللي معاه.
«عارفين إن ابن عمي كان بيدخل المستشفى بالليل؟»
ولا واحد رد.
قلت:
«عارفين إنه كان بيقابل الدكتور سامح هنا؟»
الدكتور حاول يقوم.
«ياسين…»
صرخت:
«اسكت!»