ضربته وضحكت حكايات ميرا

أحمد قرب منها.

— متخافيش… أنا معاكي.

لكن ياسر شدّه من دراعه.

— لأ. لازم نتحرك دلوقتي.

— نتحرك فين؟

— من الممر الخلفي.

دينا كانت واقفة في مكانها، بتترعش.

أحمد بص لها.

— وإنتِ؟ هتفضلي هنا؟

دينا ما ردتش.

فجأة، خبط قوي هز الباب.

— افتحوا!

الممرضة صرخت:

— بسرعة!

ياسر فتح باب جانبي كان مستخبي ورا ستارة، وسحب سلمى بحذر.

— ده طريق الخدمات. بيوصل للدرج الخلفي.

أحمد شال الطفل بين إيديه، ولأول مرة من بداية الليلة، حس إنه مش شايل ابنه بس…

كان شايل السر اللي ناس مستعدة تق/تل عشانه.

خرجوا من الغرفة.

لكن قبل ما ياسر يقفل الباب، سمعوا صوت دينا.

— استنوا!

أحمد بص لها.

— إنتِ لسه هتيجي معانا؟

دينا قربت وهي بتبكي.

— أنا عارفة مين اللي بره.

ياسر قال بغضب:

— وإنتِ اللي جبتيهم هنا.

— أنا كنت مجبرة!

— كدابة.

دينا بصت لأحمد.

— لو مشيتوا من الباب الخلفي من غيري، هيمسكوكم.

أحمد سأل:

— ليه؟

قالت:

— لأن فيه واحد مستنيكم عند العربية.

ياسر سكت.

كان واضح إنه صدقها.

نزلوا الدرج بسرعة.

ولما وصلوا للدور الأرضي، سمعوا صوت زجاج بيتكسر فوقهم.

أحمد ضم الطفل لصدره.

سلمى همست:

— ابني…

— هو بخير.

— لأ…

بصت لياسر.

— لازم تعرفوا الحقيقة قبل ما نخرج.

ياسر وقف.

— سلمى، مش دلوقتي.

— لأ، دلوقتي.

وبصت لأحمد.

— الطفل مش هو اللي سرقوه منك.

أحمد عقد حواجبه.

— إيه؟

سلمى دموعها نزلت.

— الورق اللي معاهم… مش شهادة ميلاد.

سكتت لحظة.

— ده ملف كامل عن عيلتنا.

ياسر قرب منها.

— أي ملف؟

سلمى قالت:

— ملف فيه أسماء الناس اللي شاركوا في العملية من خمس سنين.

ياسر اتجمد.

— مستحيل.

— وفيه اسم الشخص اللي ق/تل أخوك التاني.

أحمد بص لها بصدمة.

— أخويا التاني؟

سلمى هزت راسها.

— أيوه.

ياسر بص لأحمد.

— إحنا عمرنا ما كان عندنا أخ تاني.

سلمى قالت:

— كان عندكم.

الصمت سيطر عليهم.

ثم فجأة، سمعوا صوت طفل يبكي.

أحمد بص للطفل اللي بين إيديه.

لكن الطفل كان نايم.

الصوت جه من آخر الممر.

ياسر رفع إيده.

— محدش يتحرك.

تقدم خطوة.

وفجأة ظهر رجل من الظلام.

كان لابس زي طبيب.

لكن في إيده مس/دس.

— ادوني الطفل.

أحمد رجع لورا.

الرجل قال:

— محدش عايز يموت الليلة دي.

ياسر وقف قدام أحمد.

— لو عايز الطفل… لازم تعديني الأول.

الرجل ابتسم.

— ده بالضبط اللي كنت مستنيه.

ورفع المس/دس.

لكن قبل ما يضرب…

دينا اندفعت فجأة قدام ياسر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *