ضربته وضحكت حكايات ميرا
— كان غصب عني.
أحمد صرخ:
— غصب عنك إيه؟!
ياسر تدخل:
— أنا اللي طلبت منها.
أحمد بص له.
— ليه؟
ياسر سكت لحظات.
وبعدين قال:
— لأن الناس اللي كانوا بيطاردوني كانوا عايزين يوصلوا ليك عن طريقها.
دينا فجأة قالت:
— كفاية كذب!
الكل بص لها.
كانت واقفة ووشها أبيض.
ياسر أول ما شافها، اتغيرت ملامحه.
— إنتِ؟
دينا بدأت تتراجع.
— إنت المفروض تكون ميت.
ياسر بص لها بثبات.
— وإنتِ المفروض تكوني بعيدة عن أحمد.
أحمد اتلفت بينهم.
— إنتوا تعرفوا بعض؟
دينا ما ردتش.
ياسر قال:
— هي مش مجرد واحدة أحمد كان بيعرفها.
أحمد بص لدينا.
— يعني إيه؟
ياسر قرب خطوة.
— دينا كانت جزء من الخطة من البداية.
سلمى شهقت.
— أحمد… متخليهاش تقرب منك.
أحمد بص لدينا بغضب.
— إنتِ حطيتي المادة في المحلول؟
دينا سكتت.
— ردي!
وأخيرًا قالت:
— أيوه.
الغرفة اتجمدت.
أحمد بص لها بصدمة.
— ليه؟
دينا بدأت تبكي.
— أنا مكنتش عايزة أق/تلها.
سلمى صرخت:
— كدابة!
دينا بصت لها.
— كنت عايزة أخليها تدخل العناية بس.
أحمد قال:
— وليه؟
دينا مسحت دموعها.
— عشان كنت محتاجة تحليل الدم اللي في المستشفى.
ياسر عقد حواجبه.
— تحليل إيه؟
دينا بصت له.
— تحليل الطفل.
سلمى ارتعشت.
دينا كملت:
— كنت عايزة أتأكد إن الطفل ابن ياسر.
أحمد بص لأخوه.
— إنت؟
ياسر سكت.
وأحمد بدأ يستوعب الحقيقة.
— يعني كل اللي حصل… كان بسبب الطفل؟
دينا هزت راسها.
— الطفل مش مجرد طفل يا أحمد.
سلمى قالت بصوت ضعيف:
— دينا، كفاية.
لكن دينا ابتسمت.
— لأ. خلاص. لازم يعرف.
وبصت لأحمد وقالت:
— أخوك ياسر مش اختفى عشان كان بيهرب من الناس اللي بتطارده.
أحمد سأل:
— أمال اختفى ليه؟
دينا قربت منه وقالت:
— لأنه سرق منهم حاجة قيمتها ملايين.
ياسر قاطعها:
— دينا!
لكنها كملت:
— والشيء ده… كان موجود في نفس المستشفى اللي اتولد فيه ابنك.
وفجأة، جهاز المراقبة بجانب سلمى بدأ يطلق إنذارًا متواصلًا.
سلمى فتحت عينيها بفزع.
— لأ…
أحمد قرب منها.
— في إيه؟
همست:
— هم وصلوا لنا.
وفي اللحظة دي…
انطفأت أنوار المستشفى بالكامل.
وساد الظلام.
ثم جاء صوت خطوات كثيرة في الممر.
خطوات بتقرب من غرفة سلمى.
خطوة…
ورا خطوة…
لحد ما وقفوا عند الباب.
وبصوت رجل غريب، جاء من خلف الباب:
— سلموا الطفل… وإلا محدش هيخرج من المستشفى حي.الظلام غطّى الغرفة بالكامل.
سلمى حطت إيدها على بطنها بشكل غريزي، رغم إنها كانت لسه خارجة من أخطر لحظات الولادة.