ضربته وضحكت حكايات ميرا
— تحليل الأبوة.
سلمى شهقت.
دينا اتجمدت.
أحمد بص للدكتور وكأنه مش مصدق.
— إنت عملت تحليل أبوة؟
— لا.
الدكتور هز راسه.
— لكن في حاجة أهم.
مد إيده بورقة.
— التحليل اللي اتعمل قبل الولادة كان فيه نتيجة غير متوقعة.
أحمد أخد الورقة بإيد مرتعشة.
قرأ أول سطر.
وبعدين عينيه اتسعت.
— مستحيل…
الدكتور قال:
— الطفل مش ابن الشخص اللي سلمى كانت فاكرة إنه أبوه.
سلمى بدأت تبكي.
— أحمد…
أحمد رفع عينيه لها.
— قوليلي إن ده كذب.
سلمى ما ردتش.
أحمد رجع بص للورقة.
— مين؟
وفجأة، دينا ضحكت.
أحمد لف لها بعنف.
— إنتِ عارفة؟
دينا قالت:
— أيوه.
— مين أبو الطفل؟
دينا قربت منه، وقالت بصوت منخفض:
— أبو الطفل… هو أخوك.
أحمد حس إن الدنيا بتلف حواليه.
— أخويا مات من خمس سنين.
دينا ابتسمت.
— عشان كده بالضبط… الموضوع أخطر مما تتخيل.
سلمى بدأت تصرخ:
— دينا! كفاية!
الدكتور اتدخل:
— اطلعوا بره فورًا!
لكن أحمد ما اتحركش.
فضل باصص لسلمى.
وبصوت مبحوح قال:
— سلمى… أخويا مات من خمس سنين.
سلمى غمضت عينيها.
— عارفة.
— يبقى إزاي الطفل ابنه؟
فتحت عينيها ببطء.
وكانت الجملة اللي قالتها بعدها كفيلة إنها تقلب كل حاجة:
— لأنه ما ماتش من خمس سنين يا أحمد.
سكتت الغرفة بالكامل.
وفي نفس اللحظة…
جاء صوت طرق على باب الغرفة.
ثلاث خبطات.
الدكتور فتح الباب.
والرجل اللي كان واقف بره دخل.
أحمد أول ما شاف وشه…
رجع خطوتين لورا.
لأن الرجل كان شبه أخوه بشكل مخيف.
وقال:
— أنا آسف يا أحمد…
ثم بص لسلمى وقال:
— بس مكنش قدامي اختيار غير إني أسيبكم تفتكروا إني مت.
أما دينا…
فأول ما شافته، وقعت على الكرسي من الصدمة.
لأن السر اللي كانت فاكرة إنها الوحيدة اللي تعرفه…
ظهر بنفسه قدامها.أحمد فضل باصص للرجل قدامه، وعقله رافض يصدق اللي عينه شايفاه.
— ياسر؟
الرجل ما ردش.
بس عينيه كانت مليانة خوف وندم.
أحمد قرب منه ببطء.
— إنت… ياسر؟
هز راسه.
— أيوه.
أحمد ضربه بقبضته في صدره.
— إنت كنت فين؟!
ياسر ما قاومش.
— كان لازم أختفي.
— خمس سنين؟!
— كنت بحميك.
أحمد ضحك ضحكة عصبية.
— بتحميني؟! أنا حضرت جنازتك! دفنتك بإيدي!
ياسر بص للأرض.
— الج/ثة اللي اتدفنت مكان ج/ثتي كانت لشخص تاني.
سلمى بدأت تبكي.
— أنا كنت عارفة إنه عايش.
أحمد لف لها ببطء.
— إنتِ؟
سلمى هزت راسها.
— عرفت من سنتين.
— وإنتِ مخبية عليا؟