جوزي سابني ج١ صافي هاني
جوزي سابني أنا وتوأمي التلاتة اللي لسه مولودين وسافر لوحده مصيف وقال إنه يستحق أجازة بعد التعب
لكن أول ما فتح الشنطة في الفندق اتصل بيا وهو بيصرخ
إنتي عملتي فيا كده بجد
قبل ما أحمل كان كريم جوز مثالي ودايما يقول نفسه في بيت مليان عيال وكان بيأكدلي إننا هنشيل كل حاجة سوا وإننا هنكون إيد واحدة
لكن أول ما رجعنا البيت ومعانا التلات أطفال كل كلامه اختفى
كريم نقل ينام في أوضة تانية وقال إن شغله محتاج ينام تمن ساعات متواصلين كل ليلة
وأنا كنت لسه طالعة من عملية قيصرية صعبة وبرعى تلات أطفال رضّع لوحدي
ليل ونهار بقوا شبه بعض
أرضع وأجهز الببرونات وأغير الحفاظات وأحاول أسكت تلات أطفال بيعيطوا في نفس الوقت
ولما عدى ست أسابيع على ولادتهم كنت نسيت آخر مرة نمت فيها أكتر من نص ساعة من غير ما أصحى
وفجأة كريم قال بكل برود إنه حجز لنفسه أجازة أسبوعين في البحر
وقال إنه مرهق ومحتاج يرتاح
بصيتله وأنا مش مستوعبة
#حكايات_صافي_هاني
#حصري
هو اللي كان بينام مرتاح كل ليلة وأنا اللي كنت شايلة كل الرضاعة والسهر والتعب لوحدي
ومع ذلك هو اللي محتاج راحة
رجوته يقعد ويساعدني
لكن بصلي باستهانة وقال إن الهرمونات مأثرة عليا وإني مكبرة الموضوع
وبعدين كمل توضيب شنطته الكبيرة وأنا قاعدة على الأرض شايلة طفلين وبرضع التالت
ما اتكلمتش تاني
ما عيطتش
أنا بس استنيت
بالليل بعد ما نام كريم دخلت أوضته بهدوء وفتحت الشنطة اللي كان مجهزها
شلت منها كام حاجة
وحطيت مكانهم حاجات عمره ما هينساها
تاني يوم باسني في خدي وخد الشنطة وركب العربية ومفكرش حتى يفتحها
وقضيت اليوم كله على شوية قهوة ساقعة ومن غير نوم تقريبا وبالعافية مكملة
الساعة أربعة العصر بالظبط موبايلي رن
كان كريم بيتصل من أوضته في الفندق
أول ما رديت سمعت صوته وهو بيزعق بغضب
إنتي عملتي فيا كده بجد
حكايات صافي هاني
ابتسمت رغم إني كنت مرهقة لدرجة إني مش قادرة أرفع راسي، وقلت بهدوء:
“في إيه يا كريم؟”
كان صوته خارج من بين سنانه.
“إنتي حطيتي إيه في الشنطة؟!”
قلت: “ليه؟ حصل إيه؟”
صرخ: “فتحتها قدام موظف الفندق… لقيت بدل المايوهات والهدوم اللي كنت واخدها… ثلاث رُضع أطفال… حفاضات… ببرونات… جهاز شفط لبن… كريمات تسلخات… ولعبة أطفال بتطلع صوت كل ما أفتح الشنطة!”