البنت الى شغاله تحت ايدي في الشركه

— اتكلم مع المحامي بتاعي.

​لحد ما جه في يوم واستغل ابننا سيف.

​سيف رجع من المدرسة في يوم وشكاله متغير ومجهد:

— بابا بيقول إنك عايزة تاخدي منه الشركة وتخربيها.

​سكت ثواني بحاول أتمالك أعصابي عشان ما أفرغش غضبي في الولد:

— هو قالك كده يا سيف؟

​— وقال لي كمان إننا مش هنقدر نسافر ولا نعيش زي الأول بسبب اللي انتِ بتعمليه.

​دمي غلى في عروقي، بس قلت له بهدوء:

— سيف، بابا وماما عندهم مشاكل كبار وبنحلها في القانون.. انت مالكش دعوة بالفلوس ولا مطلوب منك تختار تصدق مين فينا.. انت ابننا إحنا الاتنين.

​— يعني هو بيكذب؟

​— هو قال حاجات مش صحيفة كتير، بس أنا مش هخليك تقف في النص بيننا.

​ليلتها كلمت شريف في التليفون.. دي كانت المرة الوحيدة اللي اتكلمت معاه بشكل مباشر:

— إياك تدخل سيف في مشاكل الفلوس والشركات تاني يا شريف!

​— ده ابني ومن حقه يفهم انتِ بتعملي إيه!

​— من حقه يعيش سنه وما يتبعتش كارت إرهاب عشان تخوفني بيه!

​— أنا بحمي الشغل اللي بنيته طول عمري!

​— الشغل اللي بنيته بمحل أهلي وبيت أبوك ودهب ستي؟

​سكت وما ردش.

​— انت عايز إيه يا فيرونيكا بالضبط؟ عايزة تنتقمي؟

​سؤال خلاني أقف مع نفسي ثواني.. أنا ما كنتش بتصرف بغيره أو انتقام، أنا كنت بتصرف بعقلية ست بتمسح آثار جري\مة اتعملت في حقها.

​— أنا عايزة أخرج من الجوازة دي بنظافة.. أهلي يرجع لهم محلهم وكرامتهم، وأبوك يتفك رهن بيته وما يترميش في الشارع على كبر، وسيف يضمن مستقبله بالعدل، وأنا ألمس حقي القانوني لا أزيد ولا أقل.. وأنت تعيش مع نتايج أفعالك.

​وقفلت السكة.

​بعد أسبوعين، سلمى طلبت تقابلني هي ومحاميتها في مكتب طارق.

سلمى قررت تسلم كل العقود والأوراق اللي تخص الشقق والفيلا اللي اتكتبت باسمها رسمياً، وتبدي استعدادها لفسخ التسجيلات دي عشان تخلي مسئوليتها تماماً.

​محاميتها قالت:

— موكلتي ما كانتش تعرف إن المبالغ دي جاية من قروض وضمانات عائلية، وهي مش حابة تدخل في شبهة تبديد أو تستر.

​الموقف كان راقي.. وأنا ما كنتش عايزة أظلمها لو هي فعلاً اتخدعت.

​في وسط القعدة، سلمى طلعت البلوفر الرمادي القديم وحطته على الترابيزة.

— اتفضلي ده.. أنا مش عايزة أي حاجة تفكرني بيه.

​بصيت للبلوفر وقلت:

— ولا أنا عايزاه.

​سلمى ابتسمت بسخرية ووجع:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *