البنت الى شغاله تحت ايدي في الشركه
التفاوض انتهى باتفاق تسوية صارم قبل ما القضايا توصل للحبس والفضايح.
تم إلغاء العقود الصورية، وأعيد تسجيل الممتلكات لتغطية الديون.
محل أهلي اتفك رهنه ورجع لهم رسمياً.
عمي الهواري بيته اتفك رهنه، وشريف شال القروض دي على ذمته الشخصية وأسهمه.
وبعنا الشقة الكبيرة اللي كنا عايشين فيها عشان نصفي باقي التزامات البنوك.
أنا أخدت سيف ونقلنا في شقة أظبط وأصغر في التجمع.
أول ليلة في الشقة الجديدة، كنا قاعدين أنا وسيف بناكل كشري على الصندوق عشان العفش لسة ما وصلش كله.
سيف بص حواليه وقال:
— الشقة أصغر من بيتنا القديم يا ماما..
ابتسمت له:
— معلش يا سيف.. بكرة نروقها وتبقى أحلى.
سيف بصل بابتسامة هادية وقال:
— بس أنا حاببها أوي هنا.
— ليه؟
— عشان مفيش حد بيزيد ولا بيكذب علينا هنا.
دموعي نزلت من غير ما يحس وحضنته.
شركة شريف ما أفلستش تماماً، بس مجلس الإدارة والمستثمرين سحبوا منه صلاحيات إدارة الفلوس وحجموا دوره تماماً بعد كشف القضايا والتلاعبات المادية.. خسر هيبته وسلطته المطلقة.
علاقته بسيف خدت وقت.. سيف رفض يشوفه شهر كامل، بس أنا ما حرمتوش منه وقلت له: “ده باباك.. تقدر تزعل منه بس تفضل ابن محترم”. وبدأوا يتقابلوا واحدة واحدة.
سلمى سابت الشركة وأشغلت في شركة دعاية صغيرة، وقابلتها بعد سنة بالصدفة في مول.
كانت شكلها أهدى وأكبر..
قالت لي إنها بتدفع إيجار شقتها بنفسها وشغالة على نفسها، وسألتني بصوت واطي:
— انتِ كرهتيني يا أستاذة فيرونيكا؟
قلت لها بصراحة:
— في الأول اه.. كنت بكرهك جداً. بس بعدين فهمت إننا كنا مجرد قطع شطرنج في لعبة بيلعبها راجل مش بيحب غير نفسه.
سيبنا بعض بهدوء.. مش أصحاب، بس مش أعداء.
بعد سنة ونصف، تليفوني رن.. كان شريف.
رديت:
— خير يا شريف؟
— النهاردة كان المفروض عيد جوازنا الـ 17..
سكت ثواني وبصيت للرقم.. كنت نسيت التاريخ فعلاً.
— اه.. صحيح.
— انتِ عمرك ما فكرتي إننا كنا ممكن نصلح اللي اتكسر؟
بصيت على سيف وهو بيلعب في الصالة، وبصيت على نسكافيهي وأوراق شغلي المترتبة.. حياتي بقت أهدى، وأنضف، وأصفي.
— لأ يا شريف.. اللي اتكسر ما كانش فازة، ده كان 15 سنة كذب.
— أنا خسرت كل حاجة يا فيرونيكا.. خسرتكم.
— انت خسرت المظاهر والفلوس اللي كنت بتسرقها.. بس سيف لسة ابنك، لو بطلت تمثل ودخلت حياته بصدق، ممكن تكسبه.