البنت الى شغاله تحت ايدي في الشركه
— يعني هو ما سرقش ابنك قانونياً —طارق شرح لي—. هو كان بيستخدم اسم “سيف” كحجة زرقاء عشان يبرر نقل الأموال دي برة الشركة الأساسية، بحيث لما نيجي نطلب حقك في الطلاق، يقتطع الجزء ده ويقول “ده بتاع الولد ما ينفعش نتصرف فيه”، وفي الحقيقة هو اللي بيتحكم فيه لوحده!
ساعتها فهمت اللعبة.
ما حبتش أرمي تهم جزافاً من غير إثباتات مدنية وقانونية قاطعة، وسيبت القانون ياخد مجراه.
الأسابيع اللي بعدها كانت عبارة عن شغل شاق.
رجعت لورا 4 سنين..
كشوف حسابات بنكية..
فواتير..
سفريات شغل وهمية للإسكندرية والساحل..
عقود وقروض..
ولقيت نمط واضح أوي:
كل ما كان يجي يمثل عليا دور المزنوق في الشركة ومحتاج سيولة عشان المرتبات، كان بعدها بأيام بيحصل تحويل مالي لحساب يخص سلمى!
الشقة اللي سلمى ساكنة فيها اتشرت بعد 3 شهور بس من رهن شقتنا!
مقدم فيلا الساحل اندفع بعد رهن بيت والده مباشرة!
وحساب استثماري باسم سلمى اتفتح في نفس الأسبوع اللي بعت فيه دهب ستي الله يرحمها!
الشركة بتاعته ما كانتش بتفلس على وشك الانهيار زي ما فهمنا.. هي مرت بفرقتين ماليين صعبين عادي جداً، بس شريف هو اللي كان بيسحب منها مبالغ ضخمة كـ “سلف شخصية” و”مصاريف إدارية” عشان يغطي مصاريف حياته التانية والشقق والفلل!
أنا صدقته عشان جوزي..
أبوه صدقه عشان ابنه..
وأهلي مضوا ضمانات عشان بيثقوا فيا..
وده كان أكتر ذنب وجعني وقتها.
رحت لأهلي البيت في شبرا، ولقيت أمي قاعدة ومهمومة وبتبص في أوراق الرهن.
قعدت جنبها وقلت بدموع:
— لو ما كنتش خليتكم تمضوا..
أمي قطعت كلامي وقالت بصوت حنين:
— انتِ اتخدعتي زينا يا فيرونيكا.. اللي غدر بينا هو، مش انتِ.
أبويا قفل الجرنان وقال:
— إحنا بنثق فيكِ وهنفضل نثق فيكِ.. الحق هيرجع.
عيطت في حضنهم ساعتها.. مش عشان شريف، عشان إحساس الذنب. ومن يومها قررت أحول الوجع ده لعمل وقوة.
اشتغلت مع طارق نحدد إيه التحويلات اللي ينفع نطعن فيها ونرجعها، وإيه القروض اللي ينفع نقيدها عليه هو شخصياً.
شريف في الأول حاول يبعت لي ورد وعزومات عشان يحنّن قلبي..
ولما لقى مفيش فايدة، بدأ يلعب بكارت الابتزاز العاطفي:
“بلاش تخربي بيتنا عشان لحظة طيش.”
“فكري في سيف ومستقبله.”
“المحاكم هتدمر سمعة العيلة والشغل.”
أنا كنت برد برملة واحدة بس: