ماجده
جالي الشغلة لغاية عندي. جاني المعادي، قعد معايا في كافيه، وطلع الورق من الشنطة بكل بجاحة وقاللي:
— جيهان، ده التوقيع الشكلي بس عشان البنك يمشي الورق، والربح هيبقى بالنص بينا.
بصلته وابتسمت ابتسامة هادية جداً:
— مش هوقع يا ممدوح.
— أنتِ هتقفي في طريقي برضه؟! أنتِ عاوزة تخربيها وخلاص؟
— أنا مش بقف في طريقك، أنا بحمي نصيبي في البيت اللي تعبت فيه. عايز تتداين وتجازف؟ روح خد قرض بضمان عربيتك ولا شهاداتك الشخصية.. نصيبي في البيت خط أحمر.
يقوم يعمل إيه ممدوح؟ من ورايا، حاول يتفق مع سيد الجمال إنه يدخل معاه بشيكات وكبيالات شخصية بضمان أرباحه المتوقعة، ورهن عربيته، وكمان استلف مبالغ مالية كبيرة من ناس قرايبه.
وبعد شهرين بس من التشغيل.. القنبلة فرقعت!
سيد الجمال طلع نصاب ومطلوب في قضايا توظيف أموال، البضاعة اللي جات كانت معظمها معيوبة ومغشوشة، والموردين قفلوا أبوابهم. وفي ظرف أسبوعين، ممدوح بقى مهدد بالحبس بسبب الشيكات اللي ما لهاش رصيد، والعربية اتسحبت منه، وم بقاش حيلته جنيه!
موقف العيلة والرد القاسي
في وسط الأزمة دي، ممدوح جرب يروح لماجدة ولعياله (مريم ويوسف) عشان يلموا معاه الفلوس ويطلعوه من الورطة.
بس مريم كلمتني في التليفون وحكتلي وهي بتعيط:
— طنط جيهان.. بابا جاي يطلب مننا نبيع شقة ماما اللي عايشين فيها عشان نسدد الشيكات بتاعته! وبيقولنا إنك أنتِ السبب عشان ما رضيتيش تخليه يرهن شقتكم!
رديت عليها بكل حنان:
— مريم يا حبيبتي، أوعي أنتِ ولا أخوكي تسلموا له قرش واحد ولا تتنازلوا عن حقكم في شقة أمكم. أباكم هو اللي حفر الحفرة دي لنفسه وهو طماع، وده درس كان لازم يتعلمه من زمان.
ماجدة نفسها وقفت في وشه وقالتله:
— “زمان خربت بيتي وطلعتني أنا المفترية، ودلوقتي طردت الجدع اللي صانتك 12 سنة وجاي عاوز تخرب بيت أولادك؟ مش هتاخد منا مليم!”
لما كل الأبواب اتقفلت في وش ممدوح، جه وقف تحت العمارة عندي في المعادي.
كان شكله يزعل.. هدومه مش متوضبة، وشه شاحن، وراجل مكسور من بعد ما كان شايف نفسه سي السيد اللي بيحرك الكل.
نزلت أقابله في مدخل العمارة.
— جيهان.. الحقيني، هتحبس.. أديني نصيبك في الشقة أبيعه وأسدد ديوني، وأنا والله هكتبلك كل حاجة باسمك بعدين!