ماجده
بصلته في عينيه ورجعت لورا خطوة:
— ممدوح.. فاكر ليلة رأس السنة لما قلتلي “البيت مش هيستحملك الليلة دي عشان العيلة تقعد براحتها”؟
سكت ونزل راسه في الأرض.
— أنا الليلة دي مش بس سيبت البيت.. أنا سيبت الدور اللي أنت حبستني فيه سنين. دور اللي بتشيل قرفك وتغطي على كدبك وتصلح وراك وفي الآخر تطلعها هي “المتحكمة”.
— يعني هتسيبيني أتسجن؟
— أنا مش هبيع الشقة.. أنا هرفع دعوى فرز وتجنيب وطلاق للضرر، وحقي في الشقة هيفضل محفوظ. وأنت روح اتفق مع المحامي بتاعك يعملك جدولة للديون وشوف هتدفع زكاة أفعالك إزاي.
— أنتِ بقيتي قاسية أوي يا جيهان!
— أنا مقسيتش يا ممدوح.. أنا بس بطلت أكون المغفلة.
بداية جديدة
رفع قضايا، واتحكم عليه بأحكام غيابية، واضطر يبيع نصيبه هو في الشقة بسعر أبخس من التراب للبنك وللدائنين عشان يهرب من السجن، وعاش في شقة إيجار صغير في أطراف القاهرة، بيدفع أقساط ديونه وبيشتغل شغلانتين عشان يقدر يعيش.
أما أنا.. فبعت نصيبي في الشقة بعد ما انفصلت عنه رسمياً، واشتريت الشقة الصغيرة اللي في المعادي باسمي أنا وبس.
افتتحت مشروع صغير لتجهيز الوجبات الكبيرة والتوريدات للمؤسسات والجمعيات الخيرية، وشاركت معايا مدام أمل في إدارة الجمعية.
مريم ويوسف لسه على تواصل معايا للنهارده، بيجوا يزوروني في المناسبات ويقولولي: “طنط جيهان أنتِ الشخص الوحيد اللي كان بيفهمنا صح في العيلة دي.”
في ليلة رأس السنة اللي بعدها..
كنت قاعدة في بلكونة شقتي في المعادي، بشرب القهوة بالحبهان، الأنوار مالية الشارع، وصوت الأغاني طالع من كل حتة.
ما كانش معايا راجل يرمي عليا خيباته، ولا سفرة متكلفة لست أفراد وأنا مطرودة منها..
كان معايا راحة بال، وبيت ملكي، وقلب عرف قيمته ومبقاش يرضى بالقليل.
النهاية.