ماجده
فتحت أبلكيشن البنك بتاع حسابنا المشترك، وراجعت التحويلات.. لقيت تحويلات لمريم ويوسف من كام شهر. مبالغ عادية جداً وأنا لو كان سألني كنت هوافق عليها من غير تردد.
بس اللي يوجع إن ماجدة قالتلي بعدين إنه كان بيبينلهم إن أنا اللي زانقة عليه ومفتساه ورافضة يبعتلهم فلوس! كان بياخد دور الضحية ويشيلني أنا وش القسوة والتحكم عشان يغطي على بخل أو تقصير منه!
المواجهة الحاسمة
رجعت البيت على الضهر. لقيتهم كلهم لسه قاعدين في الصالة.
ماجدة أول ما شافتني قامت وقفت:
— جيهان.. أنا آسفة جداً على اللي حصل.
رديت بثبات:
— أنتِ اللي طلبتِ مني أمشي يا ماجدة؟
— لا والله أبداً.
— يبقى الاعتذار ده مش منك أنتِ.
ممدوح خرج من المطبخ أول ما سمع صوتي:
— جيهان.. ينفع نتكلم لوحدنا جوه؟
— لا.
خلعت الجاكيت بتاعي وقلتله قدامهم كلهم:
— طالما استخدمت الناس اللي قاعدين دول كلهم حجة عشان تخرجني من بيتي، يبقى مفيش داعي نُمثل دلوقتي إن الموضوع سر وبينا وبس.
بصلته في عينيه وسألته:
— مريم هي اللي طلبت منك أمشي؟
— لا..
— يوسف؟
— لا..
— ماجدة؟
جز على سنانه وقال بصوت واطي:
— لا..
— يبقى الفكرة دي كانت فكرة مين؟
— فكري أنا.. (الكلمة خرجت منه تقيلة ومكسورة).
— وكنت عاوز تستغل الليلة دي عشان تقنعهم بمشروع سيد الجمال والتلاجات؟
سكت وما ردش.. بس يوسف هو اللي رد بداله:
— أيوه يا طنط.. كان بيحاول يقنعنا من الصبح.
ممدوح اتلفت ليوسف بغضب:
— أنت ما تتدخلش يا يوسف!
رد عليه يوسف بقوة:
— ما أنت اللي دخلتنا في اللعبة دي من الأول يا بابا!
ماجدة هزت رأسها بقلة حيلة وقالت لممدوح:
— 12 سنة عدوا.. ولسه بتعمل نفس الحركة؟
ممدوح بصلاها بذهول:
— قصدك إيه بالكلام ده؟
— أيام ما كنا متجوزين، كنت دايماً تقول للي حواليك إن أنا اللي بفرمل طموحك وبحجمك.. ودلوقتي بتقول على جيهان إنها هي اللي متحكمة فيك ومكتفاك! نفس الطبع والسيناريو، بس الستات هي اللي بتتغير!
الصالة كلها سكتت. لأول مرة من سنين، شفت جوازي من بره الصورة.. المسألة ما كانتش غلطة ليلة رأس السنة، دي كانت أسلوب حياة وطبع متأصل فيه.
القرار
بصلته وقلت له بكل هدوء:
— أنا هسيب البيت فترة.
وشه اتخطف وبقى أصفر:
— هتروحي فين؟
— هأجر شقة وأقعد فيها.
— أنتِ بتعاقبيني يا جيهان؟