بنت عمي ج٣
سامح وشريكه اتحاسبوا على اللي عملوه، وظهرت الحقيقة كاملة.
أبويا وعمي عرفوا إنهم ضيعوا سنين من عمرهم بسبب كذبة اتزرعت بينهم.
أما عمر…
فكان أكتر واحد اتأثر.
في يوم، طلب يقابل ملك لوحدهم، لكن بحضور العيلة.
وقال لها:
— أنا عايز أعتذرلك قدام الكل.
ملك قالت:
— كفاية يا عمر، الموضوع انتهى.
قال:
— لأ، مش كفاية.
وسكت لحظة.
— أنا كنت فاكر إن الطلاق كان نهاية الحكاية، لكن اكتشفت إننا كنا ضحايا لخلافات مش بتاعتنا.
ملك ابتسمت وسط دموعها:
— وأنا كمان كنت زعلانة منك سنين.
عمر قال:
— وأنا عايزك تبدأي حياتك من غير ما يكون الماضي حمل عليكي.
وبعدين بصلي وقال:
— وياسين هو أكتر واحد يستحق إنه يفتح معاكي صفحة جديدة.
بصيت له وقلت:
— ربنا يخليك ليا يا عمر.
عمر حضني وقال:
— أهم حاجة ما تسيبش حد يدخل بينكم.
وبعدها بأسبوع، اتحدد ميعاد الخطوبة.
يومها البيت كان مليان ناس من العيلتين.
نفس البيت اللي كان زمان مليان خناق وزعل، بقى مليان ضحك وفرحة.
عمي مسك إيد أبويا وقال:
— فاكر لما كنا فاكرين إننا عمرنا ما هنرجع زي الأول؟
أبويا ضحك:
— أهو ولادنا رجعونا لبعض.
وأمي كانت بتعيط من الفرحة.
أما سارة، فكانت قاعدة جنب عمر.
واضح إنها اتعلمت من اللي حصل.
قربت مني وقالت:
— ياسين، أنا آسفة على كل حاجة حصلت.
قلت:
— خلاص يا سارة، المهم إن كل حاجة انتهت.
قالت:
— ربنا يسعدك أنت وملك.
وبعد شوية، دخلت ملك.
كانت لابسة فستان بسيط، ووشها مليان فرحة.
وقفت قدامي.
قلت لها:
— فاكرة أول مرة قلتلك إني عايز أتجوزك؟
ضحكت:
— فاكرة.
— كنت فاكر إن أصعب حاجة هتواجهني هي موافقة أهلي.
قالت:
— وطلعت غلطان.
ضحكت.
— جدًا.
مسكت إيدها وقلت:
— بس عارف إيه؟
— إيه؟
— كل اللي حصل خلاني أتأكد إني كنت صح لما اخترتك.
ابتسمت وقالت:
— وأنا اتأكدت إن اللي بيحب بجد، ما بيخليش كلام الناس يقرر عنه.
وبعد شهور، اتجوزنا.
وكان عمر أول واحد واقف جنبي يوم الفرح.
قبل ما أدخل القاعة، قرب مني وقال:
— مبروك يا عريس.
قلت له:
— مش مصدق إنك واقف جنبي.
ضحك وقال:
— وأنا مش مصدق إني كنت في يوم من الأيام سبب في إنك تخاف تتجوزها.
وبص ناحية ملك.
— روح لمراتك يا ابني.