بنت عمي ج٣
عمر قعد جنبي.
وقال:
— ياسين…
بصيتله.
— أنا ظلمتك.
قلت:
— وإنت كمان اتظلمت.
قال:
— بس كنت قاسي عليك.
قلت:
— وأنا كنت هخسر أخويا عشان جوازة.
عمر ابتسم.
— بس هتتجوزها؟
بصيت ناحية ملك.
كانت واقفة جنب أمها.
قلت:
— لو هي لسه موافقة.
عمر قام ونادى عليها:
— ملك.
ملك بصتله بخوف.
قال:
— أنا آسف.
دموعها نزلت.
قال:
— أنا ظلمتك سنين بسبب كلام ناس، وأنا النهارده بطلب منك تسامحيني.
ملك قالت:
— مسامحاك.
عمر ابتسم.
وبعدين بصلي وقال:
— خلاص يا ياسين… أنا بنفسي هاجي معاك يوم ما تتقدم لها رسمي.
ضحكت.
لكن سارة كانت واقفة بعيد.
بصت لعمر وقالت:
— وأنا؟
عمر سكت.
سارة قربت منه:
— أنا غلطت، بس أنا بحبك.
عمر قال:
— الحب مش مبرر للشك والكذب.
سكتت.
ثم قال:
— لو عايزين نكمل، لازم نبدأ من جديد.
سارة هزت راسها.
وفي اليوم التالي، أبويا وعمي قعدوا مع بعض لأول مرة من سنين من غير خناقة.
أبويا قال:
— إحنا ضيعنا سنين بسبب واحد استغل خلافاتنا.
عمي رد:
— والأهم إننا ما نكررهاش مع أولادنا.
وبعد أسبوع…
اتجمعنا كلنا في بيت عمي.
أبويا دخل ومعاه الحلويات.
عمي ابتسم وقال:
— جايين رسمي؟
أبويا ضحك:
— المرة دي رسمي بجد.
أنا كنت واقف جنب عمر.
وعمر حط إيده على كتفي وقال:
— مبروك يا أخويا.
بصيت له وابتسمت.
أما ملك…
فكانت واقفة بعيد، ووشها مليان فرحة.
لكن قبل ما عمي يعلن موافقته النهائية، دخلت رسالة على موبايل عمر.
فتحها.
وشه اتغير.
قلت:
— في إيه؟
ناولني الموبايل.
كانت رسالة من رقم مجهول:
“سامح مش الرأس الكبيرة… ولسه الحساب ما خلصش.”
بصيت لعمر.
وعمر بصلي.
وفهمنا إن اللي حصل كله…
ما كانش نهاية الحكاية.
من لحظة ما شفت الرسالة، حسيت إن الفرحة اللي كنا عايشينها اتسرقت مننا تاني.
بصيت لعمر وقلت:
— هنفضل لحد إمتى خايفين من رقم مجهول؟
عمر قال:
— المرة دي مش هنهرب.
أبويا وعمي عرفوا بالرسالة، واتصلنا بالمحامي، وبعدها قدمنا كل الأدلة للشرطة.
وبعد أيام، اتكشف إن الشخص اللي كان بيبعت الرسائل مش شخص جديد أصلًا.
كان واحد من الناس اللي اشتغلوا زمان مع سامح، وكان بيحاول يخوفنا عشان يضغط علينا نسحب البلاغات.
لكن الأدلة كانت أقوى منه.
واتقفل الملف أخيرًا.