حماتها جابتها من شعرها ج٣ منال علي
حماتها جابتها من شعرها في الشارع – الجزء الأخير
الشارع كله سكت…
ولا نفس واحد كان بيتسمع.
كل الناس بقت باصة للست اللي واقفة وماسكة العلبة الحمرا في إيديها.
أمين الشرطة قرب منها وقال:
“حضرتك… العلبة دي بتاعة مين؟”
الست ردت بهدوء:
“معرفش بتاعة مين… بس وأنا نازلة من الأوتوبيس من حوالي ساعة، لقيتها تحت الكرسي. افتكرتها في الأول علبة مكياج، ولما فتحتها لقيت فيها دهب. كنت داخلة أسأل في المحلات لو حد بيدور عليها، ولما شفت الزحمة والناس بتقول فيه سرقة، قلت يمكن تكون دي.”
مدت العلبة لأمين الشرطة.
فتحهـا… حكايات منــال عـلـي
وبمجرد ما الغطا اتفتح، شهقة خرجت من أكتر من واحد.
أطقم دهب كاملة…
غوايش…
وخاتمين…
وسلسلة تقيلة.
في اللحظة دي صرخت والدة أشرف:
“أيوه… أهو ده دهبي… هو ده كله.”
أمين الشرطة بص لها
وقال:
“حضرتك متأكدة؟”
قالت بسرعة:
“طبعًا متأكدة… ده دهبي.”
بصلها تاني وقال:
“تمام… يبقى هتيجي معانا القسم.”
اتخضت وقالت:
“أنا؟!”
قال بهدوء:
“أيوه… عشان نثبت ملكية المشغولات، ونعرف كمان على أي أساس اتهمتي مرات ابنك بالسرقة، وسحبتيها من شعرها في الشارع وفضحتيها قدام الناس.”
وشها اصفر مرة واحدة.
أما ندى…
كانت واقفة مكانها مش قادرة تستوعب.
هي بريئة…
أهو الدهب ظهر…
لكن الإهانة؟
نظرات الناس؟ حكايات منــال عـلـي
الفيديوهات اللي اتصورت؟
الكلام اللي اتقال؟
مين هيرجعه؟
أشرف قرب منها وهو صوته بيترعش.
قال:
“ندى… حقك عليا.”
ما ردتش.
قال تاني:
“والله أنا كنت تايه… معرفتش أصدق مين.”
ندى بصتله والدموع مالية عينيها، لكن المرة دي مكنتش دموع خوف…
كانت دموع وجع.
قالت:
“إنت عارف أكتر حاجة كسرتني
إيه؟”
فضل ساكت.
قالت:
“مش إن أمك شدّتني من شعري.”
هز راسه.
“ولا إن الناس صورتني.”
بلع ريقه.
“اللي كسرني بجد… إنك بصيتلي بنفس النظرة… نظرة الحرامية.”
نزل أشرف عينه في الأرض.
ولا عرف يرد.
لأنه لأول مرة يحس إنه خسر حاجة أكبر من أي مشكلة.
خسر ثقة مراته.
في الوقت ده…
بدأ الناس اللي كانوا من شوية بيتفرجوا ويتهامسوا، يقربوا من ندى.
ست كبيرة قالت:
“سامحينا يا بنتي… إحنا ظلمناكي.”
وشاب كان بيصور قفل الموبايل وقال:
“أنا همسح الفيديو… مكنش المفروض أصور أصلًا.”
ورجل كبير قال وهو بيبص لوالدة أشرف: