حماتي كل ما تبصلي
موقع أيام نيوز
عميق من غير ما أحلم بأي حاجة. لكن… تاني يوم الصبح، أول ما قعدنا على سفرة الفطار، لقيت وش حماتي متغير تمامًا. كانت باصة لي پغضب شديد.
وفجأة قالت يا سارة! الطقم اللي أنا اديتهولك امبارح، ليه ما لبستيهش؟! هو إنتِ قاصدة…
قبل ما تكمل، أحمد قاطعها بسرعة ماما!
حماتي سكتت فورًا. لكن الكلمة الأخيرة اللي كانت هتقولها فضلت ترن في ودني. إزاي ممكن توصل بيها الجرأة إنها تستخدم كلام بالشكل ده مع مرات ابنها؟!
ضړبت المعلقة على السفرة بعصبية وقلت أنا بالليل بقعد في أوضتي من أول ما بډخلها لحد ما أصحى، ومبخرجش منها خالص. إزاي عرفتي أنا لابسة إيه؟!
حماتي اتفاجئت من سؤالي.
بان الارتباك على وشها للحظة، وبعدين قالت أنا… أنا خمنت.
ضحكت بسخرية خمنتي هدومي ليه أصلًا؟ هو مفيش حاجة اسمها إن كل واحد حر في لبسه؟!
وبعدين قلتلها وأنا باصة في عينيها وبعدين أنا لحد دلوقتي ما اتكلمتش عن إن حضرتك لما بتدخلي تاخدي شاور، بتخرجي تقعدي في الصالة بلبس خفيف جدًا قدامنا.
إنتِ ليه شايفة إن من حقك تراقبي لبسي، وفي نفس الوقت لبسك محدش يتكلم فيه؟
وش حماتي احمر فورًا من الڠضب. وقالت بعصبية إحنا أهل! أنا لما أخلص حمام وألبس براحتى، إيه المشكلة؟! دي بيتي!
لقيت نفسي ماسكة في كلمتها يعني أنا مش من أهل البيت؟ ولا البيت ده مش بيتي أنا كمان؟
أنا قاعدة في أوضتي، أوضة نومي أنا وجوزي، وبرضه لازم ألف نفسي من راسي لرجلي عشان حضرتك ترضي؟!
صړخت حماتي إنتِ يا بنت!
كانت بتبصلي وكأنها مستعدة تولع فيا. الجو على السفرة بقى مشدود جدًا.
أبو أحمد تدخل بسرعة خلاص يا جماعة! كل واحدة تهدى!
وبص لمراته بضيق وقال إنتِ كبرتي على الحكايات دي. مالك ومال لبس مرات ابنك؟!
من النهاردة محدش يتكلم في موضوع اللبس ده تاني.
وبعدين قال إحنا كلنا عيلة واحدة، مش معقول نزعل بعض عشان موضوع صغير زي ده.
أحمد كمان مد إيده تحت السفرة وربت على إيدي عشان يهديني.
حماتي اتضايقت جدًا لأنها اتحطت في موقف محرج قدام الكل. بصتلي وبصت لجوزها بنظرة مليانة ڠضب، وبعدين سكتت وهي كاتمة غيظها.
افتكرت إن موضوع لبس النوم خلص. لكن… تاني يوم الصبح، وأنا بصحى من النوم، لقيت على دراعي كدمات زرقاء!
بصيت عليها باستغراب. كان فيه كدمتين، وإحداهم شكلها واضح جدًا، شبه آثار أصابع حد ماسكني بقوة. حطيت صوابعي عليها، وحسيت إن مكانها كأنه اتضغط واتعصر فعلًا.
في البداية ما اهتمتش. قلت يمكن وأنا نايمة خبطت نفسي أو خربشت دراعي من غير ما أحس. خصوصًا إني بحب أحمد، وإحنا علاقتنا كويسة جدًا. مستحيل يكون هو بيضربني وأنا نايمة!
لكن بعد شوية… قربت دراعي من أنفي. وشميت ريحة غريبة مألوفة. تجمدت مكاني. ريحة… ريحة زيت الورد!……..
زيت الورد اللي بيتحط على المفاصل!
افتكرت فورًا إن الشخص الوحيد في البيت اللي بيستخدم الزيت ده باستمرار هو حماتي. حماتي عندها مشاكل في المفاصل، ومع إن الجو صيف، هي پتخاف من التكييف والمروحة وبتفضل تدهن ركبتها بالمراهم والزيوت.
وبقالها سنين بتستخدم زيت الورد ده تقريبًا كل يوم. والريحة النفاذة بتاعته بقت مرتبطة بيها لدرجة إني ممكن أعرف إنها كانت موجودة في المكان من ريحة الزيت بس.
قلبي دق بسرعة. معقول… معقول حماتي هي اللي عملت الکدمة دي؟!
قمت فورًا وخرجت أدور عليها. أول ما لقيتها، رفعت دراعي قدامها وقلت ماما، الکدمة دي في دراعي… حضرتك اللي قرصتيني؟
في عينيها ظهر ارتباك سريع جدًا.
لكنها تمالكت نفسها فورًا وقالت بعصبية أنا؟! لا