حماتي كل ما تبصلي
طبعًا! أنا معملتش حاجة! إنتِ عايزة تتهميني ظلم وخلاص؟!
قربت منها وقلت الريحة لسه موجودة على الکدمة. والبيت كله مفيهوش حد بيستخدم زيت الورد ده غير حضرتك. يبقى مين غيرك؟!
اتزنقت حماتي. سكتت ثواني.
لكنها بسرعة لقت حجة وقالت إنتِ أصلًا بتقفلي باب أوضتك بالمفتاح طول الليل، أهو إزاي هكون دخلتلك؟! من الصبح بدري وإنتِ جاية تتهميني وتتكلمي كلام فارغ!
فجأة فكرة ضړبت دماغي.
بصيتلها وقلت بثقة يبقى حضرتك عملتي نسخة من مفتاح أوضتنا!
أقفال البيت كانت قديمة ورخيصة. المفتاح اللي بنقفل بيه من جوه ممكن يتفتح من بره بمفتاح تاني. والمفاتيح الأصلية كانت معايا أنا.
يبقى… حماتي أكيد راحت عملت نسخة من المفتاح من ورايا!
يعني بالليل، وأنا نايمة، كانت بتدخل أوضتنا من غير ما أحس، بس عشان ټنتقم مني! حسيت بالڠضب بيغلي جوايا.
في اللحظة دي أحمد سمع صوتنا وجري علينا. ولما فهم اللي حصل، قال لأمه بجدية ماما، إزاي تدخلي أوضتنا وإحنا نايمين من غير إذننا؟! ده انتهاك لخصوصيتنا!
وبعدين قال هاتِي المفتاح. ومش عايز الموضوع ده يتكرر تاني.
حماتي بصتله. فتحت بوقها كأنها هتجادل، لكنها لما شافت ملامحه الجادة سكتت. وبعد لحظات، طلعت مفتاح من جيبها ومدتهوله وهي متضايقة.
أنا ما ضيعتش وقت. اتصلت بحد يغير كالون باب أوضتنا بالكامل. وطلبت نوع جديد من الأقفال، بحيث لو الباب اتقفل من جوه، مستحيل أي حد يفتحه من بره حتى لو معاه مفتاح.
أحمد وقف جنبي ووافق على كلامي، واتصل بنفسه بالنجار. افتكرت إن كده المشكلة انتهت.
لكن… بعد يومين بس، وأنا برتب السرير، لقيت عند طرف الملاية مشبك شعر أسود. مسكته في إيدي. اتجمدت.
أنا متأكدة مليون في المية إن المشبك ده بتاع حماتي. والأهم… أنا فاكرة كويس جدًا إني ليلة امبارح قبل ما أنام رتبت السرير بنفسي. المشبك ده ماكانش موجود.
حسيت بقشعريرة باردة ماشية في ضهري. يعني… حماتي لسه بتدخل أوضتنا؟!
معقولة كل ده عشان تشوف أنا نايمه بأيه؟!!!!!
لا كده انا اتاكدت أن البيت ده فى سر انا معرفوش.
الجزء الثاني
فضلت واقفة في نص الأوضة، ومشبك الشعر الأسود بين صوابعي.
كنت بحاول أقنع نفسي إن فيه تفسير منطقي.
يمكن المشبك وقع منها بالصدفة.
يمكن دخل الأوضة من هدومنا.
يمكن أنا اللي ماخدتش بالي منه.
لكن كل الاحتمالات دي اڼهارت في ثانية لما افتكرت حاجة.
المشبك كان عليه تراب أبيض ناعم.
نفس التراب اللي كان موجود حوالين رجل الدولاب الكبير الموجود في ركن الأوضة.
قربت منه أكتر.
وفجأة لاحظت إن طرف المشبك مكسور، وفيه خيط قماش صغير متعلق فيه.
قلبت المشبك في إيدي، وبصيت ناحية الدولاب.
وقتها حسيت إن قلبي نزل من مكانه.
الدولاب ده كان تقيل جدًا، ومش بيتحرك بسهولة. ومن سنين، أحمد كان بيقول إن الحيطة اللي وراه فيها ماسورة قديمة، وعشان كده ماينفعش نفكه أو نحركه.
لكن ليه المشبك عليه تراب؟
وليه الخيط متعلق فيه؟
قربت من الدولاب ومديت إيدي.
حركته سنتيمتر واحد بس.
سمعت صوت خفيف جدًا.
تك.
اتجمدت.
حركته تاني.
تك… تك.
الصوت جاي من وراه.
وقتها ناديت أحمد.
أحمد!
دخل بسرعة، وأول ما شاف وشي قال
مالك؟ حصل إيه؟
رفعت المشبك قدامه.
ده بتاع ماما.
بصله ثواني.
متأكدة؟
متأكدة.
وبعدين أشرت للدولاب.
والصوت ده طلع من وراه.
أحمد قرب وحاول يحرك الدولاب.
ماقدرش.
جرب مرة تانية بكل قوته، وفجأة تحرك شوية.
ظهر جزء صغير من الحيطة.
واللي شوفناه خلانا إحنا الاتنين نسكت.
كان فيه باب خشبي صغير جدًا في الحيطة.
باب مخفي.
أحمد بصلي باستغراب.
إيه ده؟
ماعرفتش أرد.
هو مد إيده وفتح الباب.
وراءه كان فيه ممر ضيق مظلم، بالكاد يسمح لشخص واحد يعدي.
رجعت لورا.
مستحيل…
أحمد شغل كشاف موبايله ووجهه جوه الممر.
الممر كان ممتد ناحية