حماتي كل ما تبصلي

ليلة تقريبًا بتصحَي الساعة 317 الفجر.
بصيت لأحمد.
إيه؟
قالت
بتقعدي على السرير، وبتبصي ناحية الدولاب، وبعدين بتمشي وإنتِ نايمة.
سكتت لحظة.
ومرات كنتِ بتفتحي الباب ده بنفسك.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
أنا؟!
هزت رأسها.
أيوه.
أحمد قال بعصبية
وليه ما قلتيليش؟
حماتي بصتله بحزن.
لأنك ما كنتش هتصدقني.
ثم التفتت لي.
وأنا كنت براقبك عشان أتأكد إنك ما بتتعرضيش للأذى.
قلت
طب والكدمات؟!
سكتت.
وإنتِ اللي مسكتيني؟
قالت بسرعة
أيوه.
شهقت.
ليه؟!
لأنك في الليلة دي ډخلتي الممر وإنتِ نايمة.
وبصوت مرتعش أضافت
ولما حاولت أرجعك للأوضة، إنتِ قاومتي پعنف.
بصيت لدراعي.
فجأة كل شيء بدأ يأخذ معنى مختلف.
لكن بقي سؤال واحد.
طب إيه موضوع محمود؟
وجه حماتي اتغير.
وأحمد بصلي باستغراب.
محمود مين؟
حماتي ما ردتش.
قربت منها.
التسجيلات فيها اسم محمود. مين محمود؟
فضلت ساكتة.
ثم قالت
أخو أحمد.
بصيت ناحية المطبخ.
محمود؟ أخوه اللي ساكن معاكم؟
هزت رأسها.
أيوه.
اتجمدت.
لأن محمود كان أكثر شخص في البيت بيحاول يتجنبني.
كنت دايمًا أفتكر إنه شخص هادي وخجول.
لكن فجأة…
افتكرت حاجات صغيرة كنت بتجاهلها.
نظراته الطويلة.
اختفاؤه كل ما أدخل المطبخ.
والمرة اللي صحيت فيها الصبح ولقيت باب الحمام الداخلي مفتوح، رغم إني كنت متأكدة إني قفلته.
ثم سمعت حماتي تقول
محمود مش هو الشخص اللي لازم تخافي منه.
سألتها
أمال مين؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت باب البيت الخارجي بيتقفل پعنف.
أحمد خرج بسرعة.
وبعد ثواني رجع ووشه شاحب.
محمود مش موجود.
حماتي قالت
أنا عارفة.
أحمد
راح فين؟
حماتي بصتلي.
ثم قالت
لأنه عرف إنكم فتحتوا الممر.
سألتها
وإيه اللي موجود في آخر الممر؟
ما ردتش.
أحمد قال
ماما… لازم تقولي لنا الحقيقة كلها.
سكتت طويلًا.
ثم دخلت إيدها في جيب جلابيتها، وأخرجت مفتاحًا آخر.
مفتاحًا صغيرًا وقديمًا.
وحطته في إيدي.
ده بيفتح آخر باب في الممر.
بصيت للمفتاح.
وإيه وراه؟
قالت بصوت خاڤت
غرفة والد أحمد القديمة.
أحمد قطب حاجبيه.
غرفة أبويا؟
هزت رأسها.
الغرفة اللي أبوك منع أي حد يدخلها من يوم ما ماټ.
سكتت.
ثم قالت
وفي الغرفة دي… هتلاقوا السبب الحقيقي اللي خلاكِ تصحي كل ليلة الساعة 317.
أحمد بصلي.
وأنا قبضت على المفتاح.
في اللحظة دي، فهمت إن موضوع لبس النوم، والكدمات، ومشبك الشعر، وحتى الممر السري…
ماكانوش إلا أول خيط في سر أكبر بكتير.
مشيت مع أحمد ناحية آخر الممر.
لكن قبل ما نفتح الباب، سمعنا من خلفه صوت شيء بيتحرك.
ثم صوت رجل يهمس
سارة…
تجمدت.
كان الصوت واضحًا.
صوت محمود.
لكن محمود كان المفروض إنه خرج من البيت.
أحمد مسك إيدي.
ونظر للباب.
ثم جاء الصوت مرة أخرى
ما تفتحيش الباب… لو عايزة تعرفي الحقيقة.
وفجأة…
سمعنا صوت المفتاح بيلف من الناحية التانية.
النهاية
المفتاح لفّ من الناحية التانية.
أحمد شد إيدي ورا ضهره، وهمس
محمود… افتح الباب!
ماجاش رد.
ثم سمعنا نفس الصوت
سارة… لو ډخلتي، هتعرفي ليه أمك كانت بتراقبك.
قلبي اتقبض.
لكن فجأة حماتي صړخت من آخر الممر
ما تفتحوش!
أحمد لف ناحيتها بعصبية
إنتِ عارفة اللي جوه؟
سكتت.
ثم بدأت تبكي.
أيوه.
قولي الحقيقة!
بصتلي، وقالت
الغرفة دي مش فيها محمود.
ثم بصت للباب.
فيها حاجة أبو أحمد خبّاها من عشرين سنة.
أحمد قرب منها.
أبويا كان بيخبي إيه؟
قالت بصوت متقطع
أخوك محمود… ماكانش أول واحد يعيش هنا.
سكتنا كلنا.
حماتي كملت
قبل ما أتجوز أبوك، كان عنده أخ اسمه سامح.
أحمد اټصدم.
أنا عمري ما سمعت الاسم ده!
لأن أبوك منع أي حد يتكلم عنه.
بدأت أحس إن الموضوع أكبر من مجرد حماتي متطفلة.
قالت
سامح كان عنده مشكلة في النوم. كان بيمشي وهو نايم، وبيصحى في أماكن مختلفة من البيت. وفي ليلة اختفى.
اختفى إزاي؟
فتح الممر ده وهو نايم… ودخل الغرفة.
ثم سكتت.
ومن يومها محدش شافه.
أحمد رجع خطوة.
يعني عمي اختفى جوه البيت؟
هزت رأسها.
أبوك قال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *