هاله والادهم ج٢ هدى زايد

ربتت على كفه بهدوءٍ عكس القلق الذي يسود قلبه قبل قلبها لحظات ثم أمرتهم المساعدة بالدخول
ولج محمود و خلفه هالة جلست على المقعد تاركة زوجها يصافح الطبيب بحرارة على ما يبدو أنه على علاقة قوية تربطهما ببعصهم البعض، جلس على المقعد المقابل لزوجته بينما ابتسم الطبيب قائلًا:
– مبروك على الجواز مع إنها جت متأخرة لو كنت أعرف كنت جيت الفرح من غير عزومة أنتِ متعرفيش محمود دا غالي عليا ازاي

ابتسمت بتوتر له و قالت:
– الله يبارك في حضرتك يا دكتور

سألها بعملية قائلًا:
– خير بتشتكي من حاجة ؟

تلعثمت من فرط توترها و لم تستطع الإفصاح عن شئ بينما رد محمود بعفوية
– احنا عاوزين نعرف بس الدنيا اخبارها بقالنا شهرين و لسـ….

رد الطبيب و قال:
– شهرين إيه يا راجل اللي جاي بعدهم و تقول تعرف الأخبار إنتوا لسه عرسان

لا ما هو أنا كنت متجوزة قبل كدا يا دكتور أدهم و قعدت عشر سنين من غير حمل

أردفت هالة عبارتها بعد أن استجمعت شجاعتها، بينما استمع لها الطبيب بكل حواسه، حرك رأسه و قال بتفهم :
– طب أنتِ كنتي بتتعالجي من حاجة، عملتي اشاعات وتحاليل قبل كدا ؟

ردت هالة و قالت:
– ايوة عملت كل حاجة تخطر على بال حضرتك بس كل الدكاترة أكدت إني اخلف و جوزي السابق بردو خلف لكن احنا مع بعض ما ينفعش نخلف
– اه فهمتك تمام

ضغط على زر الاستدعاء الممرضة التي أتت على الفور أشار لها و قال بهدوء:
– مع المدام حضريها

حركت هالة رأسها علامة الإيجاب بينما وقف محمود داهشًا مما يحدث لا يعرف مالذي. يقصده الطبيب، ستتعرض من جديد لتلك الكشوفات المحرجة دقائق و ولج الطبيب ليبدأ أولى مراحل الكشف لم يمر أكثر من خمس دقائق و غادر الدكتور أدهم الحجرة، أشار بيده تجاه السرير الآخر و قال:
– خلينا نطمن على الرحم و نشوف إيه الأخبار

رفعت هالة بصرها للأعلى لتنعكس صورة الرحم على شاشة التلفاز تسارعت نبضات قلبها و هي ترَ الطبيب صامتًا يباشر عمله في هدوءٍ تام، لم تتحمل الصمت الذي يحدث فبادرت هي بالسؤال قائلة :
– خير يا دكتور ؟!

رد ادهم و قال:
– لا خير إن شاء الله أنا شايف إن مافيش أي حاجة تمنع

وقف عن مقعده و قال:
– احنا كدا اطمنا على الرحم و الحوض و الحمد لله كويسين

جلس على مقعده من جديد و قال حين سألته :
– هو حضرتك ها تكتب لي على منشطات ؟ و لا تحاليل جديدة ؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *