هاله والادهم ج٢ هدى زايد
رد حمزة بعصبية مفرطة قائلًا:
– أنتِ بتفهمي عربي و لالا. بقلك مش عاوزة أصلًا ترجعي لي و دي كانت الطلقة التالتة و عدينا خلاص شهور العدة
رد بقتراح قائلة:
– طب ما تشوف محلل و ارجـ…
ضرب بيده على صدغه و قال بصوتٍ جهوري
-قومي من جنبي بدل ما اطلع كل جناني عليكي محلل إيه وزفت إيه ؟!
وقفت عن الأريكة و هي تستمع لعتاب و يضرب جبهته بغيظٍ شديد:
– غبي غبي كان لازم افهم الاعيبه إيه اللي أنا عملته في نفسي دا
*****
بعد مرور يومان
كان محمود جالسًا في غرفة الضيوف داخل منزل صديقه المقرب إبراهيم، يستمع لحديثه و هو يقول بهدوء
– طب و لما أهلك مش موافقين يا محمود جاي تعمل إيه في بيتنا لا مؤخذة ؟
– أنا بحب هالة يا هيما و أنت عارف كدا و عارف إن قا طع الجواز عشانها و سبق و طلبتها منكم قبل كدا و النهاردا و بعد عشر سنين جاي لك تاني اطلبها سيبك من أهلي هما أصل‘ا لو جبت لهم مين م هايوافقه عشان أنا و أنت عارفين كويس إنهم عاوزين اتجوز بنت عمي و القلب و ما يريد يا صاحبي بقى
– معلش يا محمود و متزعلش مني أنا اختي مش تعباني في حاجة و لا بتأكل من أكلي عشان اجري اجوزها لتاني مرة جوازة كدا و السلام
– اخس عليك يا هيما و هو أنا بردو جوازة و السلام ؟
– م قصدي بس أنت جاي بطولك و تقولي لي أهلي م حابين اختك و مش عاوزينها و أنا عاوز اتجوزها عاوزني اقلك إيه مبروك ؟! ما هو طبيعي اقلك لا أنا اختي عندها تمانية وعشرين سنة يعني لسه صغيرة و اللي في سنة لا اتجوز و لا حتى اتخطب يبقى ليه استعجل على جوازها ؟!
رد محمود بإصرار قائلًا :
– طب خد رأيها و شوفها كدا هاتقول إيه ؟ يمكن ربنا كاتب لنا حياة مع بعض
رد إبراهيم و قال بهدوء:
خلاص سبني ليوم الخميس و هرد عليك بس إيًا كان الرد أنت اخويا و صاحبي بعيد عن اللي هايحصل يعني متزعلش و تاخد لك جنب
– عيب عليك يا هيما احنا اخوات من غير حاجة يا جدع
بعد عدة ساعات من المناقشات بين إبراهيم و هالة جلست جوار أمها حائرة في ردها، نظرت لامها و قالت :
– مش عارفة يا ماما هو محمود كويس و غلبان بس الصراحة عمري ما فكرت في كزوج
ردت والدتها ساخرة منها قائلة:
– و اللي فكرتي في زوج ياختي عمل إيه ما هو راح و اتجوز عليكي و بعدين محمود دا متربي معانا و عارفينه من زمان و صاحب اخوكي الروح بالروح يعني عمره ما هايفكر يعمل فيكي حاجة كدا و لا كدا
– مش عارفة يا ماما محتارة
-خلاص شوفي واقعدي معاه لو مش مرتاحة له يبقى نرفضه لو ارتاحتي يبقى على بركة الله