هاله والادهم ج٢ هدى زايد
ردت وداد قائلة بعصبية مفرطة
– لا مش هاسيبك و لازم افهم رايح فين
– رايح مطرح رايح ملكيش دعوة
– اقولك أنا أنت رايح فين ؟ رايح لهالة رايح عشان مش قادر تصدق إنها سابتك زي ما أنت سبتها
تابعت بنبرة مغتاظة قائلة:
– مالك كدا هتموت و كأنك مظلوم و عايش دور الضحية مع إن لو بصيت على نفسك في المرايا هتلاقي نفسك إنك أنت السبب في دا كله
سألها حمزة بنبرة ساخرة قائلًا:
– اه صح أصل أنا اللي رحت قلت لأمي جوزيني وداد عشان متسافرش و ابن اخويا يفضل وسطنا و لا أنا اللي قلت إنك تختاريني لما امي عرضت عليكي الجواز واخترتيني أنا مش محمود اخويا بحجة إيه اصلك أكبر منه
ابتسمت وداد و قالت بذات النبرة قائلة:
– و لا أنا بردو اللي استغليت غياب مراتك ودخلت اوضتك يا حمزة، أنت اللي جتني و قلت لي أنا جوزك و شرع ربنا بيقول اعدل بينكم و إنك سألت شيخ اوعى تكون فامر إن سكوتي ضعف و لا قلة حيلة يا حمزة سكوتي دا عشان ربنا منزل على قلبي الصبر
– الصبر !!
– ايوة الصبر على واحد أناني مفكرش غير في نفسه و بس نفسك في عيل و بتحب مراتك بس مش قادرة تخلف لك العيل اللي نفسك في، تقوم تعمل إيه تضرب عصفورين بحجر اتجوز مرات اخويا و اخلف منها و كدا كدا هالة بتحبني ضامن إنها موجودة هتروح فين يعني بس ربنا قالك لا الظلم حرام و عمر ربنا ما بيظلم عباده، زي ما أنت نسيت حبك لهالة هي كمان نسيت و داست عليه فيها إيه لما تدور على حلمها زيك ليه الأنانية اللي أنت فيها عاوز كل حاجة عاوز الخلفة و الحب و هالة مش عاوز تخسر حاجة أبدًا بس ما فيش حد يا حمزة بياخد كل حاجة راحة البال في الأخرة مش هنا يا حمزة هنا مش هتلاقي غير شقى و تعب و حد يحبك و أنت مبتحبوش و حد ها تموت عليه و هو ميبقاش ليك عيش و ارضى يا حمزة عشان ربنا يراضيك، سيبها تشوف حياتها زي ما أنت شفت حياتك و لو كان عليا طلقني و هليني اربي ولادي زي أي واحدة بتطلق و لا جوزها بيموت الدنيا مبتقفش على حد الدنيا ماشية و مكملة سوى بيك أو غيرك أنت مجرد محطة في حياة أي شخص تقابله .
*******
في الساعة الثانية عشرًا بعد منتصف الليل
وصل محمود و هالة أخيرًا لمنزل الزوجية، ترجلا من السيارة معانقًا أنامل زوجته بأنامله، وقف أمام
المصعد الكهربائي و الإبتسامة لا تفارق شفتاه ظل يضغط على الزر أكثر من مرة و هو ينظر لها قائلًا:
– معلش هو كدا ساعات بيحب يهزر معانا