هاله والادهم ج٢ هدى زايد

رد إبراهيم بحزنٍ دفين و قال:
– و يخليكي ليا يا لولو

خرجت والدتها من حجرتها متسائلة بنبرة متعجبة قائلة:
– خير إيه الحنية دي كلها ؟

ردت هالة بإبتسامة واسعة و هي تفرد وثيقة الطلاق أمام والدتها وقالت بنبرة متحشرجة:
– محمود طلقني خلاص و هيما رجع لي حقي أنا بقيت حرة خلاص يا ما مـ ….

لم تكمل حديثها ما إن سقطت والدتها أرضًا بعد سماعها خبر الانفصال بشكلٍ رسمي، مازالت على أمل العودة رغم كل هذه المشكلات الوضع تأزم و الحال لم يبقى هو الحال و هي على أمل العودة

تم نقل والدتها إلى المشفى بعد أن أمر الطبيب الذي قام بالكشف المنزلي، ما إن وصلت إلى المشفى تم عمل اللازم لها، و بعد الكشف المبدئي تبين أن يجب عليها الخضوع لعمل عملية قسطرة استكشافية للقلب، لم تتحمل هالة هذا الخبر سقطت أرضًا فاقدة للوعي
انتقلت إلى غرفة الطوارئ و تم نقل بعض المحاليل الطبية لها، جلس إبراهيم على السرير المقابل في انتظار استعادتها للوعي
ولجت الطبيبة و قالت:
– أنت جوزها ؟

وقف إبراهيم عن الفراش و قال:
– لا اخوها

ردت الطبيبة بتفهم قائلة:
– اه أنت اللي مع الحالة اللي في الدور الرابع صح ؟!
– ايوة أنا هي أمي عاملة إيه دلوقت ؟
– متقلقش بيعملوا لها اللازم
– طب و هالة اخبارها إيه ؟ مش راضية تفوق يعني ؟!

لم ترد الطبيبة عليه حتى ظن أنها تتجاهله، انتهت من كتابة بعض الملاحظات و قالت بإبتسامة واسعة:
-متقلقش هتفوق دلوقت و تبقى بخير

كادت أن تغادر لكنه استوقفها قائلًا:
– دكتورة ا…

استدارت و هي تعرفه عن حالها قائلة:
– أنا الدكتورة ليالي الشرقاوي
– معلش بس هو مين متابع حالة ماما ؟ و هل ينفع اسيب اختي عادي هنا على ما اروح اطمن على امي ولالا ؟!

ردت ليالي باسمة و قالت:
– طبعًا تقدر تسيبها عادي لحد ما تحس نفسها كويسة و في الحقيقة مش عارفة مين متابع حالة والدتك بس تقدر تسأل في الدور الرابع
أي حد من فريق التمريض هيجاوبك

ابتسم لها و قال بامتنان
-شكرًا تعبتك معايا
– العفو دا واجبي

غادرت ليالي الغرفة تاركة إبراهيم جالسًا على حافة الفراش المقابل لأخته، صدح رنين هاتفه فـ خرج من الحجرة ليرد ثم يذهب إلى الطابق الرابع ليعرف حالة والدته إلى أين وصل .

بعد مرور خمس دقائق
ولج شاب تجاوز الخامسة و الثلاثون بأشهر قليلة يرتدي معطف أبيض و على يسار صدره لوحة معدنية دون عليها اسمه ” ادهم الشروقاي” ولج غرفة الطوارئ باحثًا عن أخته
التي لن تهدأ حتى تفقده ما تبقى من عقل
بحث عنها في كل نكان و هذا آخر مكان علم بوجودها فيه، اختفت كالزئبق على حد وصفه
جلس و هو يدس يده في جيب معطفه ليخرج هاتفه تراقصت أنامله ثم رفعه على أذنه وجده خارج التغطية، وصل إلى مسامعه
صوت أنثوي يئن بخفوتٍ، كلماتٍ غير مفهومة على ما يبدو أن هناك مريضة تحت تأثير المخدر فجأة و بدون سابق إنذار سقط من كان يئن و تحول أنينه لصراخ، هرول لمساعدته وجدها فتاة عشرينية تحاول الوقوف على ساقيها لكنها فشلت، سألها و هو يساعدها قائلًا:
– مكن ينفع تقفي مرة واحدة كدا فين أهلك ؟ أنتِ هنا لوحدك و لا معاكِ حد ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *