هاله والادهم ج٢ هدى زايد

استقلت سيارة الأجرة مع أخيها لا تعرف إن كان ما يحدث حقيقية أم خيال ؟! ليته خيال و عندما تعود لواقعها تكتشف أن محمود ذاك الشباب الذي كاد أن يُكمل ما تبقى من عمرهُ متحفظًا بحبه لها

صدمة هالة لا تقل عن صدمة إبراهيم بل كان أكثر منها تأثرًا و لكنه ترجم ذلك بشكلٍ آخر، استقل محمود سيارة أجرة أخرى و ذهب خلفهما حتي منزل والدها وصلا أخيرًا و ترجل من سيارته ركض خلفها و هدر بصوته الجهوري علها تسمعه وافق إبراهيم و صعدا ثلاثتهما، جلس في غرفة الضيوف و قال بنبرة صادقة و هو يضع يدهُ اليُمنى على كتاب الله قائلًا:
– و الله العظيم و الله العظيم ما كان في نية اتجوز غيرك أنا مكنتش احلم أصلًا إني اتجوزك أنا اتغـ صب عليا في الجوازة دي

سأله إبراهيم بنبرة ساخرة قائلًا:
-و يا ترى بقى بابا غصـ ـب عليك و أنت وافقت عشان هايحرمك من المصروف و لا ها يحبـ سك لوحدك ؟!

رد محمود و قال بضيقٍ من سخرية صديقه
– لا دا و لا دا أنا ابويا حلف بالطلاق لو متجوزتش بنت عمي و رضيته زي ما رضيت نفسي و اتجوزت اللي بحبها ليرمي أمي و يطلقها و يبهدلنا

نظر إبراهيم لأخته و قال بنبرة ساخرة
– لا طالما فيها بهدلة يبقى محمود لازم يضحي

تابع بذات النبرة و قال:
– كمل يا مُضحي كمل سامعينك

نظر محمود لهالة و قال:
-حطي نفسك مكاني شايفة أمك هاتتبهدل و البيت ها يخرب و ايدك الحل هاتعملي إيه ؟

مازالت هالة ملتزمة الصمت و نظراتها لا تبرح خاصته المتلائلات بالدموع، ردت إبراهيم و قال بنبرة غاضبة :
– هو إيه الحكاية هو كل واحد عامل نفسه راجل و قدام أهله عامل زي العيل ملوش كلمة و يجي يقولها حطي نفسك مكاني ؟! طب ما تحط نفسك أنت يا باشا مكانها واحدة اتجوزت واحد بعد ما قا طع نفسه عن الجواز بسببها و فضل يقلها أنتِ قلبي و عينيا و بعد عشر سنين صبر اتجوزها و بعد عشر ايام بس اتجوز عليها تسمي دا إيه ؟ و لا دا مش جواز و خدمة لله و للوطن !!

رد محمود بعصبية مفرطة قائلة:
– اطلع منها يا إبراهيم سبني معاها أنا عاوز اسمع منها هي عاوزها تتكلم بدل ما هي ساكتة كدا

بعد تردد لم يدوم طويلًا تحدثت بنبرة هادئة قائلة:
– طلقني يا محمود

وقف مقابلتها و قال بجنونٍ:
– لا يا هالة طلاق لا اطلبي أي حاجة في الدنيا إلا إن اسيبك أنا لو سبتك هاموت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *