الحقيقه المدفونه ج2
الجزء الثامن: الحقيقة الأخيرة
سلمى فضلت باصة لمالك.
— عندك أخ؟
مالك سكت.
الصمت كان كفاية يخليها تفهم إن الإجابة مش بسيطة.
— مالك، أنا سألتك سؤال.
قعد على الكرسي، وبص للصورة القديمة.
— أيوه.
— اسمه إيه؟
— سامر.
سلمى عقدت حواجبها.
— وفين هو؟
مالك قال بهدوء:
— مات من سبع سنين.
سلمى اتجمدت.
— نفس سنة وفاة بابا؟
هز رأسه.
— أيوه.
ثم فتح درج مكتبه، وطلع ملف قديم.
— سامر كان مسؤول عن جزء من شركات العيلة زمان. وبعد ما اكتشف إن فيه تحويلات مش قانونية، حاول يواجه الشخص اللي كان ماسك الشبكة.
سلمى قالت:
— جلال؟
— لأ.
مالك سكت لحظة.
— فارس.
سلمى بصت له بصدمة.
— فارس كان بيشتغل مع أخوك؟
— في البداية.
ثم كمل:
— سامر اكتشف إن فارس بيحوّل فلوس من شركاتنا لشركة الصفوة. ولما حاول يوقفه، اختفى.
سلمى سألت:
— وإنت عملت إيه؟
مالك بص لها.
— دورت عليه.
— ولقيته؟
— لقيت عربيته بعد يومين.
سكت.
— زي أبوكي بالضبط.
سلمى فهمت فجأة.
— يعني فارس كان موجود في الحالتين؟
مالك هز رأسه.
— أيوه.
سلمى قامت.
— يبقى فارس هو العقل المدبر!
— لأ.
مالك أخرج فلاشة من الملف.
— فارس كان مجرد منفذ.
— أمال مين؟
مالك وصل الفلاشة بالكمبيوتر.
ظهر تسجيل قديم.
فيه فارس واقف مع رجل آخر.
الصورة كانت مشوشة، لكن صوته واضح.
الرجل قال:
— عبد الرحمن لازم يسكت.
ثم ظهر وجهه بوضوح.
سلمى شهقت.
— حسام!
مالك قال:
— حسام ماكانش مديرك بالصدفة.
التسجيل كمل.
حسام كان بيقول:
— خلي جلال يتصرف.
سلمى رجعت خطوة.
— يعني جلال هو اللي نفذ؟
مالك هز رأسه.
— أيوه.
— وفارس؟
— كان بيغطي التحويلات.
سلمى بصت للشاشة.
— وإنت كنت عارف؟
— كنت شاكك.
— وليه ما قبضتش عليهم؟
مالك قال:
— لأني ماكانش عندي دليل.
سكت لحظة.
— لحد ما ظهرتِ إنتِ.
سلمى بصت له.
— أنا؟
— إنتِ وصلتي للتحويلات اللي والدك كان بيدور عليها من سبع سنين.
فجأة دخلت داليا.
— الشرطة وصلت.
مالك قام.
— فارس اعترف.
سلمى بصت لها.
— اعترف بإيه؟
— إنه كان شريك في الشبكة، وإن حسام كان بيصدر له التعليمات.
سلمى سألت:
— وحسام؟
داليا قالت:
— اختفى.
مالك أخذ معطفه.
— مش هيختفي كتير.
وبالفعل…
بعد ساعات، وصلت الشرطة لمقر شركة النيل.
حسام كان موجودًا في مكتبه.
حاول ينكر كل شيء.
لكن التسجيلات، والتحويلات، والملفات القديمة كانت كفاية.
وأثناء التحقيق، اعترف فارس بكل شيء.