الحقيقه المدفونه ج2
— اسمه موجود هنا.
مدها لسلمى.
لكن قبل ما تاخدها…
ظهر ضوء قوي من بعيد.
سيارة جاية بسرعة.
فارس دفع الورقة في إيد سلمى.
— لو حصل لي حاجة، ما تفتحيش الورقة إلا لما ترجعي لمكتب مالك.
العربية قربت.
فارس رجع للخلف.
وسلمى صرخت:
— فارس!
لكن العربية عدت من جنبهم واختفت.
فارس وقع على الأرض.
مالك جرى ناحيته.
وسلمى كانت ماسكة الورقة بقوة.
فتحتها رغم كلام فارس.
وفي أول سطر…
كان اسم واحد فقط.
سلمى قرأته.
وشها اتغير.
لأن الاسم كان:
“حسام الشاذلي.”
نكمّل بالجزء السابع، ونخلي الكشف عن حسام مرتبط منطقياً بكل اللي حصل من البداية، ونسيب المفاجأة الأخيرة للجزء الثامن.
الكتابة
الجزء السابع: حسام كان عارف
سلمى فضلت باصة للاسم.
— حسام؟
مالك أخذ الورقة منها.
قرأها مرة تانية.
— متأكدة إن ده نفس حسام اللي كان مديرك؟
— أيوه.
— كان يعرف والدك؟
سلمى هزت رأسها.
— ولا مرة قال لي.
مالك سكت.
ثم بص لفارس اللي كان لسه على الأرض.
— لازم ناخده المستشفى.
بعد ما اطمئنوا إن حالته مستقرة، رجع مالك وسلمى لمقر الشركة.
لكن سلمى ماقدرتش تنسى الاسم.
حسام كان عارف تفاصيل علاج نور.
كان عارف مواعيد خروجها ودخولها.
وكان مصر إنها تفضل في الشركة القديمة.
والأغرب…
إنه كان بيحاول يمنعها من تقديم استقالتها.
دخلت سلمى مكتبها القديم في فرع النيل.
كل حاجة كانت زي ما سابتها.
فتحت درجها.
وبدأت تدور.
وفجأة لقت ملف صغير مخبي تحت مجموعة أوراق قديمة.
فتحته.
كانت فيه نسخ من تقارير شحن.
وفي آخر التقرير…
توقيع حسام.
سلمى بصت لمالك.
— دي نفس التحويلات اللي اكتشفتها بعد ما جيت عندك.
مالك أخذ الورق.
— يبقى حسام كان جزء من الموضوع.
سلمى قالت:
— بس ليه كان بيحاول يقرب مني؟
مالك بص لها.
— يمكن كان عايز يعرف إنتِ وصلتي لإيه.
سلمى سكتت.
ثم افتكرت حاجة.
— استنى.
فتحت الكمبيوتر القديم.
دخلت على حسابها السابق.
كان فيه مجلد مقفول باسم:
“عبد الرحمن.”
حاولت تفتحه.
كلمة المرور مرفوضة.
مالك قال:
— جربي تاريخ وفاة والدك.
جربت.
المجلد اتفتح.
جواه عشرات الملفات.
لكن ملف واحد كان عليه علامة حمراء.
“ممنوع الحذف.”
فتحته.
ظهر تسجيل كاميرا قديم.
الصورة كانت مشوشة.
لكن واضح فيها والد سلمى وهو واقف في مكتب.
قدامه رجلان.
واحد منهم كان جلال.
والثاني…
حسام.
سلمى قربت من الشاشة.
— مستحيل.
التسجيل كان من سبع سنين.
والدها قال:
— أنا مش هسكت أكتر من كده.
حسام رد:
— لو فتحت الملف، مش هتقدر تحمي بنتك.
سلمى شهقت.
مالك قال:
— كملي.
والدها قال:
— سلمى مالهاش علاقة.
حسام رد:
— دلوقتي لأ.
ثم اقترب من والدها وقال:
— لكن لو كملت، هتبقى هي الهدف.
التسجيل انتهى.
سلمى كانت ساكتة.
مالك قال:
— دلوقتي فهمنا ليه حسام كان بيراقبك.
— عشان يخوفني؟
— أو يتأكد إنك ما وصلتيش للحقيقة.
سلمى افتكرت الظرف.
وصورة جلال.
والرسائل.
وفجأة قالت:
— بس حسام مش صاحب الشركة.
مالك هز رأسه.
— لأ.
— يبقى مين؟
مالك بص للملف.
— الشخص اللي كان بيحرك حسام وفارس وجلال.
في اللحظة دي…
دخلت داليا المكتب بسرعة.
— أستاذ مالك!
— في إيه؟
— فارس اختفى من المستشفى.
سلمى اتجمدت.
— اختفى إزاي؟
— الأمن قال إن حد دخل له قبل ما يخرج.
مالك سأل:
— مين؟
داليا مدت له صورة من كاميرا الممر.
الرجل كان واقف بظهره للكاميرا.
لكن في إيده…
خاتم كبير عليه شعار قديم.
سلمى بصت للخاتم.
وشها اتغير.
— أنا شفت الخاتم ده قبل كده.
مالك سأل:
— فين؟
سلمى قالت بصوت منخفض:
— في صورة بابا.
فتحت الصورة القديمة.
كان الخاتم في إيد جلال.
لكن مالك قرب الصورة.
— لأ.
سلمى بصت له.
— إيه؟
مالك أشار إلى الخاتم.
— ده مش شعار جلال.
ثم قلب الصورة.
كان خلفها اسم مكتوب بخط والدها:
“مجموعة النيل القديمة.”
مالك سكت لحظات.
ثم قال:
— المجموعة دي كانت مملوكة لعيلة واحدة.
سلمى سألت:
— مين؟
مالك رفع عينيه لها.
— عيلة المنشاوي.
سلمى اتصدمت.
— يعني عيلتك كانت مرتبطة بالموضوع؟
مالك ما ردش.
وفي نفس اللحظة…
وصلت رسالة على هاتف سلمى.
“لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أبوكي…”
ثم رسالة ثانية:
“اسألي مالك عن أخوه.”
سلمى رفعت عينيها ببطء.
— مالك…
— إيه؟
— عندك أخ؟