الحقيقه المدفونه ج2

واعترف جلال بدوره في حادث والد سلمى.

لكن المفاجأة الأكبر…

إن والد سلمى لم يكن الضحية الوحيدة.

أخو مالك كان أول شخص حاول كشف الشبكة.

وبعده والد سلمى.

والاثنين كانوا على وشك الوصول للحقيقة.

سلمى وقفت أمام مالك بعد انتهاء كل شيء.

— ليه ساعدتني؟

مالك بص لها.

— لأن والدك طلب مني أحميكي.

سكت.

ثم قال:

— ولأنك كنتِ تستحقي تعرفي الحقيقة.

سلمى ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— وأنا كنت فاكرة إنك جزء من كل ده.

— ومن حقك تشكي.

ثم أضاف:

— أنا نفسي لو كنت مكانك، كنت هشك.

بعد أسابيع…

تمت تصفية شركة الصفوة، واتفتحت قضايا كبيرة ضد المتورطين.

أما سلمى، فاستمرت في شغلها داخل مجموعة المنشاوي.

لكنها المرة دي ما كانتش مجرد موظفة.

بقت مديرة إدارة اللوجستيات.

والأهم…

نور بدأت برنامج علاج جديد، والتأمين غطى جزء كبير منه.

وفي آخر يوم من الشهر، كانت سلمى قاعدة في مكتبها بتراجع الأوراق.

دخل مالك.

حط كوب شاي أسود على مكتبها.

بصت للكوب وضحكت.

— لسه فاكر؟

مالك ابتسم.

— الخميس.

سلمى هزت رأسها.

— إنت غريب.

— وإنتِ لسه بتشتغلي كتير.

رفعت حاجبها.

— دي شركتك ولا شركتي؟

— دلوقتي؟

ابتسم.

— أعتقد إنها شركتنا.

سلمى ضحكت.

لكن قبل ما ترد…

بصت ناحية درج مكتبها.

كان فيه ظرف صغير.

مفيش اسم عليه.

فتحته.

جواه صورة قديمة لوالدها.

وفي ظهرها جملة بخط يده:

“أحسنتِ يا سلمى… كنت عارف إنك هتعرفي الحقيقة يومًا ما.”

سلمى فضلت ساكتة.

ثم ابتسمت وسط دموعها.

لأول مرة من سبع سنين…

حست إن والدها أخيرًا قدر يودعها.

رفعت الصورة وقالت بهدوء:

— وحشتني يا بابا.

وبره المكتب…

كان المطر بينزل بنفس القوة اللي نزل بيها في الليلة اللي بدأت فيها الحكاية.

لكن المرة دي…

سلمى ما كانتش خايفة.

لأنها أخيرًا عرفت الحقيقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *