الحقيقه المدفونه ج2

الجزء الرابع: البيت اللي خبّى السر

سلمى فضلت باصة لمالك.

— البيت اللي بابا كان بيستخبى فيه؟

مالك هز راسه.

— أيوه.

— وإنت كنت عارفه؟

— من قبل ما والدك يموت.

سلمى قربت منه.

— يعني إنت كنت تعرف بابا أكتر مما قلتلي؟

مالك سكت.

— أنا مش عايزة نص الحقيقة يا مالك.

بصلها، وقال بهدوء:

— هقولك كل حاجة… بس مش هنا.

بعد حوالي نص ساعة، وصلوا لبيت قديم بعيد عن الزحمة.

البيت كان مهجور، لكن واضح إن حد لسه بيهتم بيه.

سلمى دخلت.

وفجأة وقفت.

ريحة المكان كانت مألوفة.

ريحة القهوة اللي كانت دايمًا في بيتهم زمان.

بصت حواليها.

— بابا كان هنا.

مالك قال:

— أيوه.

— إنت كنت بتيجي معاه؟

— أحيانًا.

قبل ما تسأله، سمعوا صوت حركة فوق.

مالك رفع عينه للسلم.

— خليكِ هنا.

— لأ.

طلعت وراه.

في آخر الممر، كان فيه باب مفتوح.

دخلوا.

الغرفة فاضية تقريبًا، لكن على المكتب كان فيه جهاز كمبيوتر قديم.

مالك قرب منه.

الشاشة اشتغلت لوحدها.

ظهر ملف باسم:

“عبد الرحمن — النسخة الأخيرة.”

سلمى قربت.

وفجأة اشتغل تسجيل صوتي.

صوت والدها.

— لو التسجيل ده اشتغل، يبقى أنا غالبًا مش موجود.

سلمى حطت إيدها على بوقها.

صوته كمل:

— سلمى، لو إنتِ اللي بتسمعي الكلام ده، يبقى لازم تعرفي إن مالك مش عدوك.

سلمى بصت لمالك.

لكن التسجيل كمل:

— ومع ذلك… ما تثقيش فيه بالكامل.

الصوت انقطع.

سلمى استدارت له.

— ليه بابا قال كده؟

مالك ما ردش.

قبل ما تتكلم، ظهر على الشاشة سطر جديد:

“الملف الثاني يحتاج كلمة مرور.”

وتحتها سؤال:

“اسم الشخص الذي كان مع عبد الرحمن ليلة وفاته؟”

سلمى بصت لمالك.

— إنت تعرف الإجابة؟

مالك قال:

— أيوه.

— مين؟

قبل ما يرد…

اشتغل التسجيل مرة تانية.

صوت والدها قال:

— الشخص ده المفروض يكون مات من خمس سنين.

سلمى اتجمدت.

— مين؟

مالك قرب من الشاشة.

— جلال نصار.

سلمى افتكرت الصورة.

نفس الرجل.

لكن فجأة…

وصل إشعار على موبايلها.

رقم مجهول.

فتحت الرسالة.

“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة… دوري على جلال.”

ثم رسالة ثانية:

“لأنه لسه عايش.”

سلمى رفعت عينيها لمالك.

— إنت قلت إنه مات.

مالك ما ردش.

وفي اللحظة دي…

جاء صوت حركة من تحت.

مالك نزل بسرعة.

وسلمى وراه.

لكن قبل ما يوصلوا للصالة…

باب البيت اتقفل.

وعلى الأرض قدامهم كان فيه ظرف أبيض.

مالك فتحه.

جواه صورة واحدة.

صورة قديمة لسلمى وهي طفلة…

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *