الحقيقه المدفونه ج2

 

الجزء السادس: الليلة الأخيرة

مالك قرأ الرسالة مرة تانية.

— لازم نلاقي فارس قبل ما يوصلوا له.

سلمى أخدت شنطتها.

— نروح مكتبه.

— لوحده؟

— لأ.

خرجوا بسرعة من المخزن.

لكن لما وصلوا مقر المجموعة، مكتب فارس كان فاضي.

السكرتيرة قالت إن فارس خرج من حوالي نص ساعة، وما قالتش رايح فين.

مالك سألها:

— كان معاه حد؟

— لأ.

سلمى لاحظت ظرف صغير على المكتب.

كان مكتوب عليه:

“لسلمى.”

فتحته.

جواه ورقة واحدة:

“لو عايزة تعرفي الحقيقة، تعالي للمكان اللي حصلت فيه الحادثة.”

تحتها عنوان قديم.

سلمى بصت لمالك.

— دي كانت ليلة موت بابا.

مالك هز رأسه.

— أيوه.

بعد أقل من ساعة، وصلوا للمكان.

طريق قديم خارج المدينة.

كان فيه عمود إنارة مكسور، وعلى الجنب بقايا حاجز حديد.

سلمى وقفت.

— هنا؟

مالك قال:

— هنا لقينا عربية والدك.

— وإنت كنت موجود؟

سكت.

— مالك؟

— أيوه.

سلمى بصت له.

— احكيلي.

مالك أخذ نفسًا طويلًا.

— وصلت بعد الحادث بدقائق.

— وكان بابا لسه عايش؟

مالك سكت.

ثم قال:

— أيوه.

سلمى عينيها اتملت دموع.

— وإنت ما قلتليش؟

— لأن والدك طلب مني حاجة.

— إيه؟

— قال لي: “لو حصل لي حاجة، ما تقولش لسلمى أي حاجة.”

سلمى بصت له بغضب.

— وإنت نفذت وصيته… وسيبتني أعيش سبع سنين وأنا فاكرة إنه مات في حادث؟

مالك رد بهدوء:

— كنت بحاول أحميكي.

— من مين؟

قبل ما يرد…

سمعوا صوت عربية جاية بسرعة.

وقفت العربية على بعد أمتار.

الباب اتفتح.

فارس نزل.

كان وشه مرهق، وهدومه مبلولة.

— لازم تمشوا من هنا.

سلمى قربت منه.

— مين بيهددك؟

فارس بص لمالك.

— هو عرف إنكم وصلتوا للمكان.

مالك سأله:

— مين؟

فارس قال:

— جلال.

سلمى اتصدمت.

— جلال عايش؟

— أيوه.

— وإنت كنت عارف؟

فارس هز رأسه.

— من خمس سنين.

سلمى قربت منه.

— ليه ما قلتش؟

فارس قال:

— لأن جلال مش المشكلة.

سكت.

ثم أضاف:

— المشكلة في الشخص اللي بيستخدم جلال.

مالك سأله:

— مين؟

فارس فتح فمه عشان يرد…

لكن فجأة سمعوا صوت سيارة تانية.

فارس بص ناحية الطريق.

— لازم تمشوا!

مالك مسك سلمى من ذراعها وسحبها بعيد عن الطريق.

العربية عدت بسرعة واختفت.

فارس كان واقف مكانه.

ثم قال:

— والدك ما ماتش عشان عرف سر الصفوة.

سلمى همست:

— أمال مات ليه؟

فارس بص لها.

— لأنه اكتشف مين صاحب الشركة الحقيقي.

مالك سأله:

— وإنت عارف اسمه؟

فارس أخرج ورقة من جيبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *