استغنى عنه ج١ منال علي

افتكرت أول عيد جواز، لما اشترالها سلسلة فضة بسيطة، وقعد يعتذر إنها مش دهب.

وهي وقتها حضنته وقالت: ـ قيمتها إنك جبتها بحب.

إمتى كل ده اختفى؟

إمتى بقى بيزعق فيها قدام الناس؟

وإمتى بقت فرحتها حمل عليه؟

…

رجعوا البيت.

أحمد رمى المفاتيح على الترابيزة، وقعد قدام التليفزيون يقلب في القنوات كأنه بيهرب من أي كلام.

أما ريم، فدخلت أوضتها وغيرت هدومها، وربطت شعرها، ودخلت المطبخ.

بدأت تغسل الرز، وتقشر البطاطس، وتحضر أكل بكرة.

كانت الس\كينة بتقطع البطاطس…

لكن اللي بيتقطع بجد كان قلبها.

وقفت قدام البوتاجاز، والدموع بتنزل من غير صوت.

هي مش بتعيط على فستان.

هي بتعيط لأنها حست إنها بقت مجرد ست بتطبخ، وتغسل، وتنضف، وتجري ورا البيت والولد… وبس.

ولا حد بقى شايف تعبها.

… حصري على صفحه روايات واقتباسات

تاني يوم راحت شغلها في الحضانة.

لبست ابتسامتها المعتادة، وقعدت تغني للأطفال، وتلعب معاهم، وتحكيلهم حواديت.

لكن من جواها كانت مكسورة.

ولما الأطفال ناموا وقت القيلولة، دخلت أوضة المدرسات.

أبلة نادية، أكبر واحدة فيهم، أول ما شافتها قالت:

ـ مالك يا ريم؟ وشك بيحكي إن فيه حاجة كسراكي.

ريم حاولت تبتسم.

لكن أول ما سمعت السؤال…

انهارت.
حكايات منــال عـلـي
حكت كل حاجة.

من أول ما شافت الفستان…

لحد كلمة أحمد اللي جرحتها قدام الناس.

أبلة نادية سمعت من غير ما تقاطعها.

وبعدين مسكت إيديها وقالت

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *