رجع بعد خمس سنين محمد نور

رجع بعد خمس سنين عشان يتجوزني… ولما شاف جوزي اتصدم!

 

 

 

 

بعد خمس سنين كاملة من يوم ما سابني واختفى مع ست تانية، رجعلي بكل بجاحة وقال: «سلمى، أنا رجعت عشان أتجوزك.»

 

 

 

 

بس هو مكنش يعرف إن الخمس سنين اللي قضاهم بعيد عني، أنا مكنتش مستنياه فيها…

 

 

 

 

أنا كنت اتجوزت.

 

 

 

 

والأغرب من كده؟

 

 

 

 

إن الراجل اللي اتجوزته كان واقف مستنيه في نفس المكان.

 

 

 

 

عرفته أول ما دخل صالة المطار العسكري.

 

 

 

 

مستحيل أنسى شكله، حتى بعد خمس سنين كاملة.

 

 

 

 

كان لابس نضارة شمس، وبدلته العسكرية باين عليها آثار السنين اللي قضاها بعيد، ووشه بقى أغمق من كتر الشمس.

 

 

 

 

أول ما شافني، وقف لحظة كأنه اتأكد إني فعلًا قدامه.

 

 

 

 

وبعدين ابتسم.

 

 

 

 

الابتسامة اللي كنت زمان بحبها.

 

 

 

 

وقالي بكل ثقة:

 

 

 

 

— سلمى، أنا رجعت عشان أتجوزك.

 

 

 

 

وقفت مكاني.

 

 

 

 

بصيت له كام ثانية من غير ما أقول كلمة.

 

 

 

 

وبعدين قلت بهدوء:

 

 

 

 

— معلش… إحنا نعرف بعض؟

 

 

 

 

ابتسامته اتوسعت، كأنه فاكر إني بهزر معاه.

 

 

 

 

— يا بنتي بقى يا سلمى! كفاية زعل. خمس سنين عدّوا، ولسه هتفضلي زعلانة مني؟

 

 

 

 

كان واقف جنبه نورهان عبدالعزيز.

 

 

 

 

نفس الست اللي اختفى معاها من خمس سنين.

 

 

 

 

بصيت لها، وبعدين بصيت له.

 

 

 

 

الاتنين كانوا متغيرين.

 

 

 

 

آدم كان باين عليه إنه عاش سنين صعبة فعلًا.

 

 

 

 

وشه اسمر من الشمس، والبدلة العسكرية بتاعته فقدت جزء كبير من لونها من كتر السنين اللي قضاها بعيد.

 

 

 

 

أما نورهان، فكانت لابسة فستان قطن بسيط، وباين عليها إنها خسّت كتير.

 

 

 

 

بصراحة، كانوا شكلهم زي اتنين عاشوا خمس سنين كاملة من التعب والمغامرات جنب بعض.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *