امي غسلت المواعين بدل مني ج٣

 

 

أول ما أمي حطت مفتاح شقتها في إيدي، حسيت إني مش قادرة أتحرك.

 

بصيت للشقة حواليّا.

 

الشقة اللي كنت فاكرة إنها هتبقى بيتي طول العمر…

 

بقت غريبة.

 

كل ركن فيها بقى بيفكرني بإهانة.

 

كل حيطة سمعت عياطي وأنا بكتم صوتي عشان ابني ما يصحاش.

 

سامي قرب خطوة وقال بنبرة حاول يخليها هادية:

 

“ياسمين… متسمعيش كلام حد. إحنا نقدر نحل كل حاجة.”

 

ضحكت ضحكة قصيرة.

 

أول مرة أضحك من كلامه.

 

وقلت:

 

“دلوقتي افتكرت إننا نحل؟”

 

وشه اتشد.

 

“أنا غلطت… بس مش للدرجة دي.”

 

أمي ردت قبل ما أتكلم:

 

“الغلط بيتصلح من أول مرة… مش بعد شهور من الذل.”

 

أما حماتي، فبدأت تغير طريقتها.

 

قربت مني وقالت وهي بتحاول تمسك إيدي:

 

“يا بنتي… البيت ما يخربش عشان كام كلمة.”

 

سحبت إيدي بهدوء.

 

“هو اللي اتخرب من زمان.”

 

خالو عادل كان واقف ساكت.

 

مراقب كل كلمة.

 

وفجأة قال:

 

“ياسمين… خدي ابنك.”

 

شلت آدم، وحضنته بقوة.

 

كان نايم بسلام… وكأنه مش حاسس بكل اللي بيحصل حواليه.

 

بصيتله، وقلت في نفسي: #حكايات_منــال_عـلـي

 

“مش هكبره في بيت يخاف فيه من صوته.”

 

دخلت أوضة النوم.

 

فتحت الدولاب.

 

طلعت شنطة صغيرة.

 

بدأت أحط هدوم آدم الأول.

 

لبسه.

 

البطاطين.

 

الرضاعات.

 

الأدوية.

 

كل حاجة تخصه.

 

ولما جيت أطلع هدومي…

 

وقفت.

 

افتكرت يوم دخلت الشقة دي بفستان الفرح.

 

كنت فاكرة إني داخلة أبدأ حياة.

 

لكن الحقيقة…

 

إني كنت داخلة أبدأ معاناة.

 

دموعي نزلت لوحدها.

 

أمي دخلت الأوضة.

 

حطت إيدها على كتفي.

 

وقالت:

 

“متبكيش على مكان وجعك.”

 

هزيت راسي.

 

وقلت:

 

“أنا زعلانة على نفسي… إزاي استحملت كل ده؟”

 

حضنتني.

 

وقالت:

 

“لأنك كنتي خايفة على بيتك.”

 

سكتت شوية.

 

وأضافت:

 

“بس مفيش بيت بيتبني على خوف.”

 

خرجنا بالشنطة.

 

سامي كان واقف في نص الصالة.

 

أول ما شاف الشنطة، اتوتر.

 

“إنتِ بجد ماشية؟”

 

بصيتله.

 

“آه.”

 

“ولو خرجتي… متفكريش ترجعي.”

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *