سر الدولاب القديم ج٢ منى السيد

الجزء الثالث والأخير
١. ڼار في الحارة
صوت صړيخ منة في سماعة التليفون نزل على ودان أسماء زي مية مغلية إلحقونا يا ماما! كسروا القفل ودخلوا.. مدحت والرجالة شايلين الدولاب ومحدش قادر عليهم!
أسماء عينيها لفت في سقف محل الخواجة ألبير، بس المرة دي الضعف ملقاش له سكة في قلبها. دي ڼار حاړقة طالعة من نفوخها. الخواجة ألبير مد إيده بسرعة على المكتب، شد سماعة تليفون أرضي أسود قديم، ورفع صباعه لأسماء وكريم اثبتوا مكانكم دقيقة واحدة ومحدش يتصرف بجهل! مدحت ده ولا نيفين دي ميعرفوش هما بيحطوا إيدهم على إيه.. دول بيحطوا إيدهم على حبل مشنقتهم برجليهم!
طلب نمرة بسرعة من مفكرة تليفونات جلد قديمة، واستنى ثانيتين، وفجأة اتكلم بنبرة آمرة حازمة ألو.. يا عمر بيه؟ أنا ألبير كوستندي.. الدولاب ومجموعة نادية ذو الفقار ظهروا بالكامل، والشهادات الأصلية بين إيديا دلوقتي في المحل.. بس في عصابة

بلطجية بيكسروا بيت الست اللي حفظت الأمانة في الخانكة وبيسرقوه حالاً! لو عايز حاجتك قبل ما تتكسر وتتباع حتت خشب في سوق السبت، اطلع بنجدة وظباط على العنوان ده فوراً!
عمر ذو الفقار على الناحية التانية مخدش ثانيتين تفكير، صوت الفرملة والرجالة كان باين من ورا الخط. الخواجة بص لكريم وأسماء عمر بيه راجل قانون ومستشار، ونازل بعربياته ومعاه قوة من مباحث القليوبية لأن البلاغ بالسړقة والسطو كان مفتوح عنده أصلاً في النيابة من أسبوعين.. اركبوا معايا عربيتي حالاً، مش هنسيب عيالك لوحدهم يا أسماء!
٢. الغارة والسطو
في حارة الخانكة، الجو كان مقلوب كأنه يوم القيامة.
عربية نص نقل جامبو راكنة بالعرض وسادة الحارة، وخمس رجالة بدراعات عريضة وشرايط قماش على روسهم نازلين تكسير في باب الحوش الصاج. ومدحت ابن أخت نيفين واقف في نص الشارع، لابس جيليه جينز وماسك في إيده سنجة بيلمع بيها قدام
الجيران اللي اتلموا في البلكونات وخايفين ينزلوا محدش يتدخل بين اللحم ودمه! دي تركة المرحوم طارق خالي، والست أسماء واكلة حق الورثة واليتامى، وإحنا بناخد عفشنا بالمعروف!
نيفين كانت واقفة على جنب، حاطة إيدها في وسطها وعينيها بتطق شرار اكسروا الضلفة يا رجالة! شيلوا الخشب ده على العربية.. طارق ابني دمه مش هيروح هدر، والدولاب ده داخل فيه خشب أرو ودهب مستخبي من يوم ما شفته امبارح ومريحنيش!
منة كانت حاضنة التوأم حسن وهناء في الصالة جوة، قافلة عليهم باب الأوضة الخشب بسنانها وركبتها، والعيال بيبكوا بصوت مفحوم يا ماما.. تعالي يا ماما!
الرجالة ربطوا الدولاب بدوبارة تخينة وسلاسل حديد، ونتروه من الحوش بكل غباوة. الخشب عمل صوت احتكاك عالي فحر في بلاط المدخل، والضلفة المواربة اتفتحت حتة.. خرج منها طرف فستان العروسة الكحلي.
واحد من الشيالين ساب الحبل فجأة ورجع لورا مڤزوع إيه
ده يا مدحت؟! ده

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *