المركب كانت ماشيه على حسابي
مرات أخو جوزي بصت للديك الرومي اللي وزنه عشرة كيلو اللي قعدت خمس ساعات أجهزه وقالت بتريقة شكله ناشف أنا مكنتش حتى قلعت البالطو وبعدها بشوية حماتي اتنهدت وقالت اهو هنقضي بيه وخلاص
بعد سبع سنين بحاول أخليهم يحبوني زهقت
شيلت الصينية وقلت بهدوء لو مش عاجبكم هاخده أوديه عند أمي
جوزي نادى اسمي وكان مستني إني أقف
بس لأول مرة في جوازنا سبت عشا عيلة جوزي في عيد الشكر ومشيت وسبته واقف هناك
اللي حصل بعدها بتلات ساعات خلاني أفهم إني كنت بحاول أرضي الناس الغلط طول الوقت
الديك ده شكله ناشف أوي
كانت أول جملة قالتها مرات أخو جوزي لما وصلت بيت أهل جوزي يوم عيد الشكر
لا سلام ولا أهلا ولا حتى تعالى أساعدك
انتقاد على طول
كنت لسه لابسة البالطو وبحاول أمسك صينية الشوي الكبيرة اللي داخلة بيها
كنت قاعدة خمس ساعات بجهز الديك وقعدت أربعين دقيقة سايقة بيه عبر البلد ولفاه بتلات فوط تخينة عشان يفضل سخن
قلت بأدب ده لسه متقطعش متقدريش تعرفي غير لما تقطعيه
ادتني ضحكة صفرا ورجعت ترص السفرة
فضلت واقفة مستنية حد يقولي شكرا على المجهود اللي عملته
محدش قال
عندي
أربعة وتلاتين سنة بشتغل أخصائية علاج طبيعي ومتجوزة بقالى سبع سنين
عندي ابن عنده أربع سنين
وطول فترة جوازي كنت بحاول أموت نفسي عشان أبقى مقبولة في عيلة جوزي
أهله ساكنين في بيت طوب شكله حلو ببلكونة واسعة وأخته محامية ناجحة ودايما عندها كلام ذكي بس يسم البدن
من بره شكلهم عيلة دافية ومحترمة
بس إني أكون مرات ابنهم كان مرهق جدا
حماتي بتنتقد كل حاجة
ساعات ركنت العربية قريب من الجنينة بتاعتها
ساعات جزمة ابني مش مناسبة
مرة قالتلي كده عادي إن شكلي كان أحلى وشعري قصير
كل ما أشتكي لجوزي كان بيرد نفس الرد
هي ماما كده بتتكلم متاخديش الموضوع شخصي
حاولت ماخدوش شخصي
بس سبع سنين انتقادات صغيرة خلتني أتهد حتة حتة
بقيت مقتنعة إن لو طبخت أحسن أو جبت هدايا أحلى أو حاولت أكتر ممكن أخيرا يقدروني
من سنتين حمايا قال إنه مفتقد فطيرة اللحمة بتاعة أمه
دورت على الوصفة المكتوبة بخط إيدها عند قرايبهم وجبت مكونات مخصوصة وقعدت أسابيع أتمرن على العجينة
لما قدمتها أخيرا حمايا خد حتة واحدة
قال محتاجة قرنفل أكتر
ومكملش طبقته
حماتي اتهمتني إني جايبة العجينة
جاهزة من بره
قلتلها أنا اللي عاملاها
مصدقتنيش
عدت كلامي مرتين وحسيت إني عبيطة
روحت البيت اليوم ده بدل ما أبقى فخورة باللي عملته قعدت أفكر إزاي أحسن الوصفة
ورغم كل ده فضلت أحاول
قبل عيد الشكر بأسبوع جوزي سألني ممكن أعمل الديك
قال فرن ماما بايظ ممكن انتي تعملي الطبق الرئيسي
وافقت على طول
كنت طلبت ديك اتنين وعشرين رطل يعني عشرة كيلو من عند جزار
عشان مكنش بيدخل التلاجة اضطريت أحطه في محلول في آيس بوكس كبير في الجراج
ابني كان عيان الأسبوع اللي قبله وكنت متأخرة في الشغل
كنت مهدودة قبل حتى ما ييجي عيد الشكر
ومع ذلك صحيت الساعة خمسة الصبح
تبلت الديك وراقبت الفرن وسقيته كل أربعين دقيقة وقست حرارته
كنت عايزة كل حاجة تبقى مظبوطة
على ما حملنا الديك في العربية يدوب لحقت أجهز نفسي
بس كنت فخورة بيه
جلده متحمر وجميل والمطبخ كله ريحته حلوة
قلت أكيد المرة دي مش هيلاقوا حاجة ينتقدوها
وبعدين مرات أخو جوزي فتحت بقها
شكله ناشف
بلعت خيبة الأمل بتاعتي
جوزي كان بيفتح النبيت ومش واخد باله من التوتر
فكرت نفسي معملش مشهد
بعدها بعشر
دقايق حماتي دخلت المطبخ
بصت للديك وميلت راسها واتنهدت بخيبة أمل
قالت اهو هيمشي حاله وخلاص
بصتلها
قعدت ساعات أطبخ أهم حاجة في عشا عيد الشكر بتاعها
محدش شكرني
وفوق ده كله بيتعاملوا معايا