امي غسلت المواعين بدل مني ج٣

وقالت:

 

“يعني إيه؟”

 

بصيت لسامي.

 

“أنا مش هرجع.”

 

صرخ لأول مرة من ساعة ما دخل.

 

“بسبب كام مشكلة؟!”

 

رديت بمنتهى الهدوء:

 

“لأن الكرامة مش مشكلة.”

 

سكت.

 

وبعدين لأول مرة…

 

لقيته بيعيط.

 

لكن دموعه ما هزتنيش.

 

لأن دموعي زمان…

 

ما هزتهوش.

 

 

—

 

بعد شهرين…

 

كنت رجعت لشغلي.

 

آدم بقى بيضحك كتير.

 

وأمي رجعت تضحك معاه كأن البيت رجعت له الروح.

 

وفي يوم…

 

كنت قاعدة بشرب القهوة في البلكونة.

 

أمي جت قعدت جنبي.

 

وقالت:

 

“زعلانة؟”

 

بصيت للسماء.

 

وقلت:

 

“زعلانة على الوقت اللي ضاع.”

 

ابتسمت.

 

“العمر اللي جاي أهم.”

 

في اللحظة دي…

 

خرج آدم يجري ناحيتي وهو بيضحك.

 

شيلته في حضني.

 

وبصيت في وشه.

 

ووعدت نفسي…

 

إنه عمره ما هيشوف أمه مكسورة تاني.

 

 

—

 

بعدها بأيام، عرفت من الناس إن سامي باع الشقة وساب المنطقة، وحماته راحت تعيش عند بنتها بعد ما اتغيرت حياة ابنها بالكامل.

 

أما أنا…

 

فما دورتش أعرف عنهم حاجة.

 

لأن بعض الأبواب…

 

أفضل قرار في الحياة…

 

إنك تقفلها، وتمشي من غير ما تبص وراك.

 

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *