امي غسلت المواعين بدل مني ج٣
ابتسمت لأول مرة من قلبي.
“أنا أصلًا مش ناوية.”
الكلمة نزلت عليه كأنها صفعة.#حكايات_منــال_عـلـي
أما حماتي، فصرخت:
“شايف يا ابني؟ أمها خربت بيتها.”
أمي بصتلها وقالت:
“البيت اللي يقوم على الإهانة… خرابه رحمة.”
خالو عادل أخد الشنطة من إيدي.
وقال:
“يلا.”
خرجنا من الشقة.
وأول ما باب الأسانسير اتقفل…
حسيت إني بتنفس لأول مرة من شهور.
وصلنا تحت.
ركبنا العربية.
طول الطريق، محدش اتكلم.
كنت ببص من الشباك.
وبفتكر كل مرة نزلت فيها من البيت ده وأنا مخنوقة.
لكن النهارده…
كنت خارجة من غير ما أبص ورايا.
وصلنا بيت أمي.
أول ما دخلت، ريحة البيت خلتني أعيط.
ريحة الأمان.
ريحة الطفولة.
أمي فرشت سرير صغير لآدم.
وقالت وهي بتبتسم:
“من النهارده، محدش هيزعق فيكي ولا هيذلك.”
ابتسمت وسط دموعي.
لكن الفرحة ما كملتش.
تليفوني رن.
بصيت في الشاشة.
“سامي بيتصل.”
قفلت المكالمة.
بعدها بثانية…
رن تاني.
قفلت.#حكايات_منــال_عـلـي
بعدها وصلت رسالة.
> “لو ما رجعتيش الليلة… هتندمي طول عمرك.”
جسمي كله اتجمد.
وقبل ما أوري الرسالة لخالو عادل…
وصلت رسالة تانية.
ولما فتحتها…
وقع التليفون من إيدي.
لأنها كانت صورة لأوضة ابني آدم… واتكتب تحتها:
“افتكري كويس إيه اللي سيبتيه وراكي… لسه اللعبة ما بدأتش.”
فضلت أبص للصورة وأنا مش قادرة أتنفس.
إزازة الرضاعة.
سرير آدم.
والبطانية الزرقا الصغيرة اللي كنت بسيبها عليه كل يوم.
الصورة كانت متصورة من جوه أوضته.
إيدي كانت بتترعش.
أمي أخدت الموبايل من إيدي بسرعة.
أول ما شافت الرسالة، اتغير لون وشها.
خالو عادل مد إيده وقال:
“هاتيه.”
قرأ الرسالتين بهدوء.
ولا اتكلم.
لكن ملامحه كانت كفاية تعرف إنه فهم كل حاجة.
بصلي وقال:
“ياسمين… أوضة آدم كانت فاضية وإنتِ خارجة؟”
هزيت راسي.
“أيوه… خدت كل حاجته.”