امي غسلت المواعين بدل مني ج٣
بص للموبايل تاني.
وقال:
“يبقى الصورة متتصورتش النهارده.”
استغربت.#حكايات_منــال_عـلـي
“يعني إيه؟”
قال بهدوء:
“يعني هو بيحاول يخوفك وبس.”
أخد نفس عميق، وكمل:
“وده أكبر غلط عمله.”
مسك تليفونه، واتكلم مع حد أقل من دقيقة.
قفل المكالمة، وبصلي.
“من النهارده، أي رسالة أو اتصال أو تهديد هيوصل لك، هتحتفظي بيه. ما تمسحيش أي حاجة.”
أول مرة أحس إن حد بيفكر بعقل، وأنا كنت طول الوقت بفكر بخوف.
—
عدت تلات أيام.
ولا رديت على سامي.
ولا على حماتي.
كل يوم كانوا يبعتوا رسائل.
مرة تهديد.
ومرة اعتذار.
ومرة يقولوا إن آدم محتاج أبوه.
لكن الحقيقة…
ولا مرة حد فيهم سأل: “إنتِ عاملة إيه؟”
في اليوم الرابع…
رن جرس الباب.
فتحت أمي.
كان سامي.
واقف لوحده.
وشه مرهق، ودقنه طالعة، وعينيه كلها توتر.
أول ما شافني قال:
“ممكن نتكلم؟”
خالو عادل كان قاعد في الصالة.
رد بدلًا مني:
“اتفضل… بس الكلام هنا.”
دخل سامي وهو باصص في الأرض.
ولأول مرة…
ماكانش بيتكلم بثقة.
قال:
“أنا جيت أعتذر.”
سكت شوية، وبعدين بصلي.
“حقك عليا.”
فضلت ساكتة.
كمل:
“هغير كل حاجة.”
سألته بهدوء:
“وليه ما غيرتهاش وأنا كنت بترجاك؟”
ماعرفش يرد.
قلت:
“فاكر أول مرة قلت لك إن والدتك بتجرحني؟”
سكت.
“فاكر أول مرة زعقت لي قدام ابننا؟”
سكت.
“فاكر أول مرة مديت إيدك عليا؟”
نزل بعينه للأرض.
قلت وأنا ماسكة آدم:
“أنا فاكرة كل مرة سامحتك فيها… وإنت كنت بترجع تعمل نفس الحاجة.”
حماتي دخلت وراه فجأة.
واضح إنها كانت مستنية تحت.
أول ما دخلت قالت:
“خلاص يا بنتي… خلينا نفتح صفحة جديدة.”
ابتسمت.
لكن المرة دي…
ابتسامة مختلفة.
قلت لها:
“أنا فعلًا هفتح صفحة جديدة.”
فرحت.
وافتكرت إني هسامح.
لكن كملت كلامي.
“بس من غيركم.”
اتجمدت مكانها.#حكايات_منــال_عـلـي