متقولش تيتا

مريم بصت له بثبات، وقفت ومسكت إيد يوسف الصغير:

— “عارف يا أحمد؟ أكتر حاجة بتوجع مش السم اللي أُمك حطته.. أكتر حاجة بتوجع إن ابني كان بيموت، وأنت كنت ساكت 4 سنين بتفرج على أُمك وهي بتهينه وبتدوس على كرامته قدام الناس، لمجرد إنك كنت خايف تكشف الحقيقة.”

كملت بصوت هادي وقاطع زي السيف:

— “أنت مش خنتني أنا بس.. أنت خنت طفل عنده 4 سنين كان فاكرك حمايته. أنت سيبته يفتكر إن العيب فيه عشان تيتا مش بتحبه! الخوف والجبن بتوعك كانوا أشبه بالسم اللي أُمك حطته بالضبط.”

أحمد الدموع نزلت من عينيه:

— “يعني خلاص يا مريم؟ مفيش أمل؟”

— “أنا رفعت قضية طلاق للضرر، وقضية حضانة كاملة ليوسف.. وأي قرش هيطلع من قضية التعويض ضد أمك والمعمل، هعمل بيه حساب في البنك باسم يوسف عشان يؤمن مستقبله. أنت تقدر تشوف ابني في أوقات الرؤية القانونية وبس.. إنما تعيش معانا تاني؟ ده حلم مش هيتحقق يا أحمد.”

🌅 النهاية

بعد 6 شهور..

* صدر الحكم على الحجة هدى بالسجن المشدد 10 سنين في قضية الشروع في القتل والتزوير.

* تم إغلاق معمل التحاليل وسحب ترخيصه وحبس صاحبه.

* أحمد اتعزل تماماً عن العيلة، ساب شقة شبرا، وعاش لوحده في شقة إيجار قريبة من شغله.. يقضي أيامه بين ندم أكل قلبه وصورة ابنه اللي بقى يشوفه ساعتين كل أسبوع تحت إشراف القانون.

* أما مريم.. فتحت مشروع صغير للحلويات الشرقية من البيت، وسمته “حلويات يوسف”. الصدمة قسّت قلبها على أحمد، بس خلتها أقوى بمراحل عشان خاطر ابنها.

وفي يوم جمعة، يوسف كان بيلعب في الصالة، وبص لمريم وابتسم:

— “ماما.. هو إحنا مبسوطين كده صح؟”

مريم نزلت لمستواه، بست راسه وقالت له وهي طايرة بيه:

— “صح يا روح ماما.. طول ما إحنا مع بعض، ومفيش حد يقدر يؤذيك تاني أبداً.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *