متقولش تيتا
مريم انهارت من البكاء.. بس المرة دي كانت دموع إرتياح. حطت إيدها على وشها وسجدت على الأرض في صالة المستشفى بتشكر ربنا.
أحمد حاول يمد إيده عشان يقومها:
— “الحمد لله يا مريم.. الحمد لله يا رب!”
مريم سحبت إيدها بحدة، وبصت له بنظرة جافة فاضية من أي مشاعر:
— “إيدك ما تلمسنيش يا أحمد.. ولا تلمس ابني تاني.”
⚖️ التحقيقات والسقوط الأخير
في النيابة، الدنيا كانت بتولع.
الحجة هدى حاولت في الأول تلعب دور الست الكبيرة المظلومة اللي كبرت وخرفت، بس وكيل النيابة واجهها بـ:
* تسجيلات كاميرا المطبخ: وهي بتحط القطرة بوضوح وتركيز شديد.
* اعترافات “نهى”: اللي قدمت المحادثات والتحويلات البنكية للرشوة اللي اتدفعت لمعمل التحاليل.
* شهادة صاحب معمل التحاليل: اللي لما اتزنق في التحقيق اعترف إنه زور تقرير الـ DNA مقابل 50 ألف جنيه.
* تقرير الطب الشرعي: اللي أثبت وجود مبيد “المظنيون” السام في عينة أم علي وفي معدة الطفل.
التهم ات وجهت لها رسمياً: الشروع في قتل طفل مع سبق الإصرار والترصد، والتزوير في أوراق رسمية وطبية. أخواتها (عمام أحمد وخواله) حاولوا يروحوا لأحمد في المستشفى عشان يضغطوا عليه يترجى مريم تتنازل:
— “يا أحمد دي أمك! هتسيبها تموت في السجن؟ الست كبرت وما تستحملش البهدلة! والولد الحمد لله قام بالسلامة!”
أحمد وقف قدامهم وبصوت أول مرة يسمعوه منه، صوت مكسور بس مليان غضب:
— “أمي كانت بتسقّي ابني سم! أمي زورت شرف مراتي وخلتني أعيش 4 سنين شاكك في ابني ومخليه يترجى ضحكة منها! لو القاضي ما حكمش عليها.. أنا اللي هحاكم نفسي على الجبن اللي كنت فيه. محدش يكلمني في موضوع التنازل ده تاني.. أمي ماتت بالنسبة لي من الليلة دي!”
🚪 الحساب الحقيقي.. المواجهة الأخيرة
بعد 5 أيام، يوسف خرج من المستشفى رجع البيت. مريم ما رجعتش على بيت العيلة في شبرا.. راحت على شقة أختها في المعادي.
أحمد جه وراها، شايل لِعب جديدة ويوسف كان قاعد في الحضن بيضحك خايف، مش فاهم حاجة.
أحمد قعد على طرف الكرسي، وشه كله هالات سودة ومطفي:
— “مريم.. أنا عارف إن كلمة آسف مش هتكفي، ولا اعتذار الدنيا كله هيغسل القرف اللي أنا حطيتكم فيه. أنا كنت أعمى، كنت خايف أواجه أمي.. صدقتها في شكها عشان كنت ضعيف. بس أنا بحبك أنتِ ويوسف.. يوسف ده روحي. أرجوكِ اديني فرصة واحدة نصلح اللي اتكسر.. نسافر، نغير المكان، نبدأ من جديد بعيد عن الكل.”