زعيم المافيا ضحك على بنت الخدامه ج٢

الجزء الخامس
الظلام بلع القاعة كلها.
وفي أقل من ثانية، دوّى صوت الرصاص.
رجالي انتشروا بسرعة، وكل واحد استخبى ورا أقرب ساتر.
لكن عمر كان مختفي.
كأنه كان عارف المكان أكتر من أي حد.
صرخت:
“اقفلوا كل الأبواب!”
جالي الرد في السماعة:
“يا باشا… السيستم كله اتقفل من بره… حد اخترقه.”
عرفت إن الخيانة كانت متخططلها من شهور.
وفجأة…
نور الطوارئ اشتغل.
القاعة اتلونت باللون الأحمر.
وسط الفوضى، شفت عمر واقف عند آخر الممر، وماسك ليلى بين إيديه.
المسدس على رأسها.
قلبي وقع.
صرخت:
“سيبها!”
ابتسم وقال:
“من يوم ما ماتت هبة، وأنا مستني اللحظة دي.”
رفعت مسدسي.
لكنه هز رأسه.
“طلقة واحدة… وبنتك هتموت.”
في اللحظة دي، خرجت منى من ورا عمود.
ولا حد كان واخد باله منها.
مشيت بخطواتها الصغيرة ناحية عمر.
أمها صرخت:
“منى… ارجعي!”
لكن البنت كملت.
وقفت قدامه، وبصتله في عينه.
وقالت بهدوء:
“جدتي قالت إنك هتلبس خاتم العقرب… وإنك هتخون صاحبك.”
اتغير لون وش عمر.
لأول مرة، الخوف ظهر في عينيه.
صرخ فيها:
“اسكتي!”
لكن منى كملت بنفس الهدوء:
“وقالت كمان إنك مش القائد… وإن اللي باعتك مستنيك بره.”
عمر لف بسرعة ناحية الباب.
الثانية دي كانت كفاية.
ليلى زقته بكل قوتها.
وقع المسدس من إيده.
ورجالي هجموا عليه.
في أقل من لحظة، كان متكتف على الأرض.
قربت منه وأنا ماسك هدومه.
قلت بغضب:
“مين اللي مشغلك؟”
ضحك رغم الدم اللي نازل من وشه.
وقال:
“حتى لو قتلتني… مش هتوصل له.”
“مين؟”
ابتسم ابتسامة باردة وقال:
“أخو هبة…”
اتجمدت.
“هبة ماكانش ليها إخوات.”
هز رأسه وقال:
“ده اللي كانت عايزاك تصدقه… لكن الحقيقة غير كده.”
وفي اللحظة نفسها، دخل أحد الحراس وهو يلهث.
“يا باشا… إسماعيل اختفى من المستشفى… وساب رسالة.”
فتحت الرسالة بسرعة.
وكان مكتوب فيها بخط مرتعش:
“متصدقش أي حد… حتى أنا.”
انتهى الجزء الخامس.
يتبع
الجزء السادس
فضلت أبص للورقة في إيدي.
“متصدقش أي حد… حتى أنا.”
الجملة كانت أغرب من أي اعتراف.
لو إسماعيل خاين… ليه ينبهني؟
ولو بريء… ليه يهرب؟
قبل ما ألحق أفكر، دخل مسؤول الأمن وهو بيجري.
قال:
“يا باشا… عمر طلب يتكلم معاك لوحدك.”
دخلت غرفة الاحتجاز.
عمر كان متكتف، لكن على وشه نفس الابتسامة المستفزة.
قال:
“أنت لسه فاكر إنك فاهم اللي بيحصل؟”
سألته بحدة:
“مين أخو هبة؟”
رد بهدوء:
“اسمه كريم.”
هززت رأسي.
“كداب… هبة كانت يتيمة.”
ابتسم وقال:
“هبة كانت فاكرة كده فعلًا. لكن الحقيقة إنها اتبنت وهي رضيعة. وبعد سنين، أخوها الحقيقي عرف مكانها… لكنه وصل متأخر.”
اتجمدت.
عمري ما سمعت هبة تتكلم عن التبني.
أخرج عمر نفسًا طويلًا وقال:
“كريم حاول يقابلها قبل الحادث بأسبوع، لكنها رفضت تصدقه.”
“وليه يقتل أخته؟”
قال:
“هو ما قتلهاش… كان عايز ينقذها.”
في اللحظة دي، الباب اتفتح بعنف.
دخل أحد الحراس وهو بيصرخ:
“يا باشا… السجين مات!”
لفيت بسرعة.
لقيت عمر واقع على الأرض.
ورغوة بيضا خارجة من بقه.
الدكتور كشف عليه ثواني، ثم قال:
“انتهى… ابتلع كبسولة سم كانت مخبية في ضرسه.”
آخر شخص كان يعرف الحقيقة… مات.
رجعت القصر وأنا حاسس إن كل الخيوط بتتفلت من إيدي.
لكن منى كانت قاعدة جنب ليلى، بترسم.
قربت منها.
لقيتها رسمة بيت قديم، وبجانبه كنيسة صغيرة، وشجرة ضخمة.
سألتها:
“إيه ده؟”
قالت:
“المكان اللي مستنينا.”
“مين قالك؟”
ابتسمت وقالت:
“حلم.”
في البداية افتكرت إنها مجرد خيالات طفلة.
لكن إسماعيل كان سايب مع الرسالة خريطة صغيرة.
فتحتها…
واتجمدت.
الخريطة كانت لنفس البيت القديم اللي رسمته منى.
ونفس الكنيسة.
ونفس الشجرة.
بصيت لمنى، وهي بصتلي بابتسامة هادئة.
وقالت:
“هناك… ماما ليلى مستنية تقولك الحقيقة.”
في اللحظة دي، عرفت إن الرحلة الجاية هتغير كل حاجة… وإن سر هبة أخيرًا قرب ينكشف.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *