زعيم الجبالي والطفله الى كشفت السر ج١ شروق خالد
قبل ما العربية تتحرك، عاصم قال للسواق:
“تتوجهوا على أفضل مستشفى خاص… وأي دكتور تحتاجوه يتجاب في ثانية.”
لما رجع الفيلا، كان الصالون لسه مليان.
ولا حد فيهم قادر يرفع عينه في عينه.
مدحت حاول يتكلم:
“يا باشا… والله في سوء تفاهم.”
عاصم قرب منه لحد ما بقى وشه قدام وشه.
“أنا سألتك سؤال واحد… مين أمرك تسيب ست مريضة يومين من غير علاج؟”
مدحت بلع ريقه.
“كنت… كنت خايف على سمعة الفيلا. لو الخدم عرفوا إنها تعبانة…”
“سمعة؟”
ابتسم عاصم ابتسامة باردة.
“إنت سيبت إنسانة تموت عشان سمعة؟”
سكت مدحت.
في اللحظة دي، دخل واحد من أفراد الأمن وهو ماسك فلاشة صغيرة.
“يا باشا… بناءً على أمرك، راجعنا كاميرات الفيلا.”
عاصم شغل الفيديو.
أول لقطة كانت لرحاب وهي بالكاد واقفة على رجلها، ماسكة الحيطة بإيديها.
كانت بتترجى مدحت.
“لو سمحت… هاتلي دكتور.”
لكن مدحت زقها بإيده وقال ببرود:
“اشتغلي الأول… وبعدين ابقي عيّي براحتك.”
الفيديو اللي بعده أظهر مريم وهي بتحاول تدي أمها كباية مية، بينما باقي الخدم واقفين بعيد، خايفين يساعدوها.
وفي آخر الفيديو…
ظهرت مريم وهي داخلة أوضة الجزم لوحدها، شايلة الفرشة الكبيرة بإيديها الصغيرة.
قالت وهي بتبص لصورة عاصم المعلقة على الحيطة:
“هلمع الجزم… عشان ما يزعلش من ماما.”
القاعة كلها غرقت في صمت.
واحدة من الخادمات بدأت تعيط.
أما عاصم…
فقفل الشاشة من غير كلمة.
لف ناحية مدحت وقال:
“من النهارده… إنت مطرود.”
مدحت شهق.
“يا باشا… بعد السنين دي كلها؟”
“السنين دي كلها كانت أكبر غلطة في حياتي.”
بعد أسبوع…
رحاب خرجت من المستشفى وهي أحسن بكتير.
كانت مستغربة إن أوضتها القديمة في سكن الخدم اختفت.
بدلها، عاصم سلّمها مفتاح شقة صغيرة قريبة من الفيلا.
وقال لها:
“دي ليكي وللبنت… من غير إيجار.”
رحاب نزلت دموعها.
“أنا مش عايزة غير شغلي.”
ابتسم عاصم وقال:
“شغلك انتهى.”
وشها شحب.
لكن كمل كلامه:
“لأنك من النهارده هتشتغلي في مكتبي… براتب محترم، وساعات عمل آدمية، ومريم هتدخل أفضل حضانة.”
مريم جريت عليه، وحضنت رجله وهي بتضحك لأول مرة.
ضحكتها ملأت المكان.
ولأول مرة من سنين…
حس عاصم إن الفيلا الباردة بقى فيها روح.
لكن وهو خارج من المكتب، رن موبايله.
المتصل كان رقم مجهول.
رد بهدوء.