زعيم الجبالي والطفله الى كشفت السر ج١ شروق خالد

رجع كريم الدمنهوري بيته قبل معاده بتلات أيام.

ما اتصلش بحد، ولا بلغ إنه راجع، ولا حتى موكب العربيات المعتاد كان معاه.

الراجل اللي مجرد اسمه كان بيخلي أعتى الناس ترتبك، دخل من الباب الجانبي للفيلا في هدوء، كأنه غريب داخل بيت مش بيته.

وفجأة سمع صوت…

صوت غريب عمره ما اتسمع وسط هدوء الفيلا الرخام.

صوت فرشة بتلمّع جزمة جلد…

وتحته صوت طفلة صغيرة بتدندن بأغنية هادية، لكن كلماتها طالعة غلط من كتر النعاس.

مشى ورا النور اللي خارج من أوضة آخر الطرقة.

ولما قرّب وبص من الباب الموارب…

وقف مكانه.

لأول مرة في حياته.

قدامه كانت بنت صغيرة، ما تكملش تلات سنين، قاعدة لوحدها بعد نص الليل.

إيديها كلها ملمّع جزم لحد الرسغ.

وكانت مركزة أوي في اللي بتعمله، كأنها بتحاول تنقذ روح حد.

ما كانتش بتسرق.

ولا مستخبية.

دي كانت بتحاول تحمي حد.

أول ما لفت وشها وشافته واقف قدامها…

كل الحكاية خرجت منها مرة واحدة.

حكاية أمها اللي سخنت جامد.

والسر اللي محدش من الخدم قدر يقوله.

والخوف اللي كان عايش جوه الفيلا بقاله يومين من غير ما كريم يعرف أي حاجة.

كريم الدمنهوري كان دفن أبوه وأمه من غير ما تنزل منه دمعة.

وشاف ناس كتير بتترجاه يسيبها تعيش، وما اتحركلوش جفن.

لكن الكلام اللي الطفلة قالتله بعد كده…

كسره في ثواني.

كان واقف في الممر الضيق اللي ورا الجراج، رابطة الكرافتة مفكوكة، والجاكيت لسه شايل ريحة الفندق اللي كان نازل فيه في إسكندرية.

بص حواليه، وحس إن هدوء بيته بقى غريب عليه.

ما كانش المفروض يرجع الليلة.

اتفاق الشغل خلص أسرع من المتوقع، فقرر يرجع من غير ما يبلغ حد.

يمكن كان نفسه يحس إنه راجع بيته زي زمان…

قبل ما النفوذ يغيره.

وقبل ما الخيانة تدخل حياته.

كل الأنوار كانت مطفية، إلا خيط نور أصفر طالع من تحت باب أوضة الجزم.

مشى كام خطوة…

وسمع الصوت تاني.

صوت الفرشة وهي بتعدي على الجلد بهدوء.

ومعاه صوت الطفلة وهي بتدندن.

وقف ساكت.

وقرب من الباب واحدة واحدة.

فتح الباب سنة صغيرة.

شافها واقفة على كرسي خشب صغير، بتحاول توصل للرف العالي.

بنت صغيرة…

يمكن عندها تلات سنين.

إيديها كلها ملمّع أسود.

وعلى خدها وأنفها بقع سودة.

ولسانها طالع من جنب بقها من كتر التركيز وهي بتلمّع جزمة جلد سودا.

جزمة كريم.

الجزمة اللي كان بيلبسها في الاجتماعات اللي الناس كلها كانت بتهابه فيها.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *